«السافنا » يفجّر أخطر الأسرار بعد انشقاقه

Loading

الخرطوم  ـ  لينا هاشم

فجّر القائد المنشق عن الدعم السريع علي رزق الله الشهير بـ”السافنا” سلسلة اتهامات خطيرة ضد قيادة المليشيا، كاشفاً عن تفاصيل وصفها بـ”الخطيرة والمصيرية” حول الأوضاع داخل مليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن انشقاقه يمثل ضربة مباشرة لأسرة آل دقلو بعد خروج ما قال إنه “الثقل الحقيقي” للمقاتلين.

وفي أول حوار صحفي له عقب وصوله الخرطوم، قال السافنا لصحيفة “الكرامة” إن خروجه من الدعم السريع جاء بعد قناعة كاملة بأن البلاد تُقاد نحو “مشروع تدميري” يهدد وحدة السودان، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون “بداية النهاية الفعلية” للمليشيا.

 أرادوا وضعي داخل ثلاجة حتى الموت 

وكشف السافنا تفاصيل مثيرة حول الأيام الأولى لانضمامه للدعم السريع، موضحاً أن الأمر لم يكن عن قناعة، بل جاء تحت ضغوط وتهديدات مباشرة بالتصفية عقب خروجه من السجن.

وقال إن قيادات داخل المليشيا طالبت بقتله أو الزج به داخل “ثلاجة حتى الموت”، قبل أن يتدخل أقاربه ويمنعوا تنفيذ تلك الأوامر، لتتم تسوية مؤقتة بانضمامه كمقاتل داخل صفوف الدعم السريع.

وأضاف: “كنت أبحث منذ اليوم الأول عن فرصة للخروج، لأنني لم أقتنع بالمشروع الذي تمضي فيه المليشيا”.

اتهامات مباشرة لعبد الرحيم دقلو

وصف السافنا الوضع داخل الدعم السريع بأنه “كارثي”، متهماً عبد الرحيم دقلو بإدارة المليشيا عبر الوشايات والتصفية والقرارات العشوائية.

وقال إن حالة من الفوضى والانهيار تضرب البنية الداخلية للقوات، مضيفاً أن قيادات كثيرة أصبحت غير راضية عن مسار الحرب والانتهاكات التي تُرتكب بحق المدنيين.

وأكد أن المجموعات التي خرجت معه تمثل – بحسب تعبيره – أكثر من 90% من القوة الحقيقية داخل القواعد المقاتلة.

 حميدتي أصبح أداة للإمارات 

وفي أخطر تصريحاته، اتهم السافنا دولة الإمارات بالتحكم الكامل في قرارات الدعم السريع، قائلاً إن قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي” بات “مسلوب الإرادة” ولا يتحرك دون توجيهات خارجية.

وأضاف أن ما يحدث في السودان “ليس حرباً عادية”، بل مشروع يستهدف تفكيك البلاد وتحويلها إلى مناطق نفوذ تخدم أجندات خارجية.

 سنقاتل مع الجيش 

وأكد السافنا أن قواته ستقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية خلال المرحلة المقبلة، معلناً وضع كافة الخبرات والإمكانات العسكرية تحت إمرة الجيش.

وقال إنهم يمتلكون معلومات وخططاً تساعد في “تفكيك الدعم السريع من الداخل”، إلى جانب العمل على تحرير المعتقلين والمخفيين قسرياً داخل مناطق سيطرة المليشيا.

وأضاف: “أي جهة تحمل السلاح خارج إطار الدولة سنعتبرها متمردة”.

دعوة عاجلة للمقاتلين

ووجّه السافنا رسالة مباشرة للمقاتلين الذين لا يزالون داخل الدعم السريع، داعياً إياهم إلى “تحكيم صوت العقل” والانحياز للوطن قبل فوات الأوان.

وقال إن السودان يواجه مرحلة مصيرية تتطلب توحيد الصفوف خلف الجيش، محذراً من أن استمرار الحرب سيقود البلاد إلى مزيد من الانقسام والفوضى.

 لا استقرار بوجود جيوش موازية 

وشدد القائد المنشق على أن تعدد التشكيلات المسلحة يمثل أكبر تهديد لوحدة السودان، مؤكداً أن الاستقرار لن يتحقق إلا عبر جيش قومي واحد تحت مظلة الدولة.

وختم حديثه بالدعوة إلى الحوار ولمّ الشمل ووقف نزيف الحرب، قائلاً إن “السودان يسع الجميع، ولا بد من تقديم مصلحة الوطن على أي حسابات أخرى”.