![]()

بمزيد من الحزن والأسى، ننعي السادة القادرية العركية وفاةَ شيخ الزهاد العباد، العارف بالله، الخليفة حاج نور؛ تلميذ العالم العلامة الشيخ دفع الله الصائم ديمة، ورفيق درب فارس القوم الخليفة أحمد دفع الله الصائم ديمة، رضي الله عنهم وأرضاهم.
طوال سنوات معرفتي به، لم أجده إلا ذاكراً لله قياماً وقعوداً وعلى جنبه، مصلياً ومسلماً ومباركاً على سيدي رسول الله ﷺ، هائماً في ملكوت الله، سالكاً درب أهل الولاية والعرفان والتقوى والصلاح.
كان الراحل كريماً مِضيافاً، لطيفاً محبوباً، يحب الناس ويحبونه، هاشّاً باشّاً، لم يغترَّ بعلمه ومعرفته، متواضعاً بسيطاً، قليل الكلام كثير الفِعال، واصلاً للأرحام، سبّاقاً في الفضل إلى كل مكرمة، مداوياً للأسقام، خبيراً بآلام الأنام؛ فمن شكا إليه أذىً يبتغي العلاج، شُفي بإذن الله.
يرحل عنا الخليفة حاج نور إلى عليين -بإذنه تعالى- تاركاً إرثاً علمياً وتربوياً يعطر طريق أهل القوم.
والعزاء موصول لسيدي الخليفة أحمد عبد الباقي دفع الله الصائم ديمة، وأهل مسيد الشيخ الصائم ديمة في أمبدة، وعموم السادة القادرية العركية، والأهل والجيران في نوري وأمبدة، وجميع عارفي فضله.
يُوارى الثرى غداً بعد صلاة المغرب بمقابر أبونا الشيخ حمد النيل بأم درمان ويُقأم المأتم بمسيد أبونا الشيخ دفع الله الصائم ديمه – المقر الرئيس – بأمبدة الحارة الرابعة.
اللهم احشره في زمرة أوليائك الصالحين، الذين بشرتهم في محكم تنزيلك: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. ونسأل الحنان المنان أن يجمع له بين تكرمات الرحمة وكريم الألطاف وتعطفات الحنان، كرامةً وشفاعةً للحبيب الأنور المصطفى الكريم ﷺ، وأن ينظر إليه بنظر الرحمة والمحبة.
إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا حاج نور لمحزونون.
إنا لله وإنا إليه راجعون.