![]()

الشمالية – السوداني
لا يزال صدى الفرح والارتياح يتردد في أرجاء الولاية الشمالية، عقب أسبوعٍ استثنائي شهد جني ثمار الصبر والعمل المشترك. ففي مشهدٍ تجسدت فيه أسمى معاني المسؤولية المجتمعية، افتتحت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة حزمة من المشروعات التنموية التي نقلت أحلام الأهالي من خانة التمنيات إلى واقعٍ ملموس يصافح شمس الولاية.
أرقام تتحدث عن نهضة حقيقية
لم تكن الاحتفالات مجرد مراسم بروتوكولية، بل كانت تدشيناً لخارطة طريق تنموية شاملة لعام 2025، حيث كشف المدير العام للشركة، السيد محمد طاهر عمر، عن تفاصيل مالية وإنشائية ضخمة تضمنت، 42 مشروعاً خدمياً وتنموياً، بلغت التكلفة الإجمالية نحو 20 مليار جنيه سوداني. في قطاعات “التعليم، الصحة، والإنتاج الزراعي”.
إنسان المنطقة هو الشريك الأصيل
وفي تصريحٍ مؤثر يحمل أبعاداً إنسانية عميقة، أكد المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، محمد طاهر عمر، أن ما تحقق هو نتاج تلاحم فريد بين الشركة والمجتمع المحلي، قائلاً: “لقد ضرب أهلنا الكرام في الولاية الشمالية أروع الأمثلة في تحويل حلم التنمية إلى واقع. لقد استثمروا مواردهم بوعي في المدارس والمستشفيات، ودعموا مستقبلهم الزراعي بالطاقة الشمسية والآليات الحديثة”.
وجدد محمد طاهر، العهد بوقوف الشركة كظهير وسند دائم لمواطني المنطقة، وأضاف: “نؤكد لأهلنا أننا سنظل عوناً لهم، ندعم طموحاتهم يداً بيد لاستدامة هذه النهضة، فإنسان هذه المنطقة ليس مجرد مستفيد، بل هو شريكنا الأصيل في كل نجاح نرفعه اليوم”.
أبرز ما ميز مشروعات هذا العام هو التوجه نحو الاستدامة؛ حيث لم يقتصر الدعم على الخدمات المباشرة، بل امتد ليشمل دعم القطاع الزراعي، عبر إدخال منظومات الطاقة الشمسية لتشغيل المشاريع الزراعية، مما يقلل تكلفة الإنتاج ويحمي البيئة. كما تم تحديث الآليات، عبر توفير معدات زراعية حديثة تساهم في زيادة الرقعة الخضراء بالولاية. كما تم تطوير البنية التحتية، وصيانة وتشييد مدارس ومستشفيات مجهزة لخدمة القرى والمناطق النائية، لضمان حياة كريمة للأجيال القادمة.
لقد أثبتت تجربة الولاية الشمالية أن التعدين ليس مجرد استخراج للمعادن، بل هو محرك للحياة حينما تتوفر الإرادة الصادقة والقيادة التي تؤمن بأن أغلى ما تملكه الأرض هو الإنسان.
