![]()
انشقاق لافت يهز المشهد السياسي.. قيادي بارز بالمؤتمر الوطني يعتذر للشعب السوداني ويدعو لتجميد الأحزاب
النورس نيوز :
في تطور سياسي لافت يعكس تصاعد حالة المراجعات داخل التيارات التقليدية، أعلن الدكتور عبد الجبار حسين عثمان انسحابه من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، مقدماً اعتذاراً صريحاً للشعب السوداني عمّا وصفه بتجربة حزبية ساهمت في تعقيد المشهد الوطني وتدهور مؤسسات الدولة.
وجاء الإعلان عبر بيان رسمي صادر بتاريخ 2 مايو 2026، أوضح فيه القيادي السوداني، الذي يرأس اللجنة التمهيدية لحركة تجميد الأحزاب السياسية (Tajmeed)، أن قراره يمثل مراجعة جذرية لمسار العمل الحزبي خلال السنوات الماضية، في ظل ما اعتبره تغليباً للمصالح التنظيمية الضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا.
وأشار البيان إلى أن الصراعات الأيديولوجية والتنافس الحزبي الحاد شكّلا، بحسب تقديره، أحد أبرز العوامل التي ساهمت في اندلاع الحرب الحالية، إلى جانب تعميق الانقسامات الاجتماعية وإضعاف بنية الدولة.
ودعا عبد الجبار، عبر مبادرته الجديدة، إلى إجراء استفتاء شعبي يقضي بتجميد نشاط الأحزاب السياسية خلال فترة انتقالية محددة، باعتبار ذلك خطوة ضرورية – وفق طرحه – لإعادة تأسيس المشهد السياسي على أسس أكثر تماسكاً، بعيداً عن المحاصصات والولاءات الحزبية.
وأكد أن حركة “تجميد” لا تمثل تياراً سياسياً بعينه، بل تعكس – حسب وصفه – حالة الإحباط العام وسط قطاعات واسعة من السودانيين، وسعيهم للبحث عن صيغة بديلة لإدارة المرحلة الانتقالية بعيداً عن الاستقطاب الحاد.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل العمل الحزبي في السودان، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث تتزايد الدعوات لإعادة صياغة قواعد العملية السياسية بما يحقق الاستقرار ويحد من تكرار الأزمات.