![]()
هل تطلب الإمارات تسليم صلاح قوش من مصر ؟ محامي سوداني يجيب
النورس نيوز :
أعاد حديث قانوني مثير الجدل ملف المدير الأسبق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش إلى واجهة الأحداث، وسط تساؤلات متزايدة حول احتمالات تحرك دولي قد يشمل طلبات تسليم رسمية في إطار قضايا ذات طابع عابر للحدود.
وفي هذا السياق، كشف المحامي السوداني حاتم الياس، عضو المجلس العدلي، عن إمكانية أن تتقدم دولة الإمارات بطلب رسمي إلى تسليم قوش، وذلك في حال تطورت التحقيقات المرتبطة بملفات غسل الأموال وتمويل النزاعات إلى مراحل متقدمة تستدعي ملاحقات قانونية دولية.
وأوضح الياس أن مثل هذه القضايا تُصنّف ضمن الجرائم الدولية المعقدة، والتي عادة ما تستند إلى منظومة من الاتفاقيات القانونية، تشمل اتفاقيات التعاون القضائي العربية، إلى جانب الأطر التي وضعتها الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والفساد، وهو ما قد يمهد – حال توفر الأدلة الكافية – لإصدار نشرات حمراء عبر الإنتربول بحق المتورطين.
وأشار إلى أن أي خطوة من هذا النوع قد تضع الدول أمام معادلة دقيقة، تتداخل فيها الاعتبارات القانونية مع الحسابات السياسية والأمنية، مرجحاً أن التعامل مع طلب محتمل لن يكون بالسهولة المتوقعة، في ظل حساسية الملف وتشابكاته الإقليمية.
ورغم هذه التقديرات، لم تصدر حتى اللحظة أي مواقف رسمية من جانب الإمارات تؤكد أو تنفي وجود تحركات فعلية في هذا الاتجاه، كما لا تزال طبيعة الإجراءات القانونية المحتملة وتوقيتها غير واضحة.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتعزيز آليات التعاون في ملاحقة الجرائم المالية العابرة للحدود، خاصة تلك المرتبطة بتمويل النزاعات، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات قانونية معقدة قد تشمل شخصيات بارزة من الأنظمة السابقة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن إثارة هذا الملف في التوقيت الحالي تعكس تحولات أوسع في المشهدين السياسي والقانوني، حيث باتت أدوات العدالة الدولية أكثر حضوراً في التعامل مع قضايا الفساد وتمويل الحروب، رغم ما يحيط بها من اعتبارات سيادية وحسابات جيوسياسية دقيقة.