إصابات بين لاجئين سودانيين في هجوم جديد على معسكر بإثيوبيا

إصابات بين لاجئين سودانيين في هجوم جديد على معسكر بإثيوبيا

Loading

إصابات بين لاجئين سودانيين في هجوم جديد على معسكر بإثيوبيا

أمستردام/كمبالا: الأربعاء 29 أبريل 2026: راديو دبنقا
أُصيب عدد من اللاجئين السودانيين في معسكر أفتيت بإقليم أمهرا في إثيوبيا، عقب هجوم مسلح مساء أمس، هو السادس من نوعه، في وقت جرى فيه نقل عدد من المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية داخل المعسكر.

وأفادت تنسيقية اللاجئين السودانيين العائدين من غابات أولالا بأن الهجوم وقع عند الساعة العاشرة مساءً ، باستخدام أسلحة من نوع “كلاشنكوف”، من جهات مجهولة، مشيرة إلى أن المعسكر الذي أُنشئ بديلاً لمعسكري أولالا وكومر لا يزال يفتقر إلى الحماية الكافية. 

وقاة عضو التنسيقية دكتور محمد عبدالسلام في تصريح لـ(راديو دبنقا)، إن تكرار الهجمات يعكس فشلاً في توفير الحماية للاجئين، مشيراً إلى أن كثيرين اضطروا لمغادرة إثيوبيا، بينما لا يزال آخرون عالقين داخل المعسكر دون خيارات بديلة.

وأوضح محمد إسحاق آدم، وهو لاجئ داخل المعسكر، لـ(راديو دبنقا)، أن الهجوم الأخير أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، جرى نقل أربعة إلى خمسة منهم عبر الإسعاف إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، مؤكداً استمرار حالة الخوف وسط السكان نتيجة غياب أي وجود أمني فعّال.

وأوضح أن الهجوم الأخير اتخذ طابعاً منظماً، حيث اقتحم مسلحون منازل داخل المعسكر واعتدوا على عدد من الأسر، ونهبوا ممتلكاتهم، بما في ذلك الهواتف، إلى جانب ممارسة العنف الجسدي والترهيب.

وأضاف أن الاعتداءات المتواصلة تمثل رسائل ترهيب، وتدفع اللاجئين إلى البحث عن بدائل، بما في ذلك مغادرة المعسكر أو العودة إلى السودان رغم المخاطر، في ظل شعور متزايد بعدم القبول داخل المجتمع المحيط.

اجتماع مع المسئولين

وفي السياق، كشف لاجئون تحدثوا لـ(راديو دبنقا)، عن عقد اجتماع اليوم الأربعاء، ضم ممثلين عن حكومة شهيدي، إلى جانب أجهزة الاستخبارات والأمن، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وهيئة شؤون اللاجئين (RRS)، حيث أعلنت السلطات المحلية أن مسؤولية تأمين المعسكر تقع بشكل كامل على عاتق حكومة شهيدي، نافية أي دور مباشر للمنظمات الدولية في هذا الجانب.

وأوضحوا أن هذا الطرح ليس جديداً، إذ سبق أن كررته السلطات خلال اجتماع عُقد قبل نحو أسبوعين مع المسؤولين المحليين، وأكدت فيه أن الوضع الأمني “تحت السيطرة”، غير أن اللاجئين أكدوا أن هذه التصريحات لم تُترجم إلى إجراءات فعلية على الأرض.

وأشاروا إلى أن القوة الأمنية المحلية التي كانت تتولى تأمين المعسكر سبق أن غادرت بعد انتهاء عقدها، قبل أن تتم إعادة انتشارها مجدداً، إلا أن الهجمات استمرت رغم ذلك، بما في ذلك الاعتداء الأخير.

واعتبر لاجئون أن تضارب التصريحات بشأن المسؤولية الأمنية يعكس حالة من التهرب من المسؤولية، مؤكدين أنه لا يوجد وجود أمني حقيقي داخل المعسكر حتى الآن، في ظل استمرار الهجمات المنظمة.

احتجاجات

و نظم اللاجئون، احتجاجات أمام مقر تسجيل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مؤكدين أن المنازل لم تعد مكاناً آمناً بعد تحول الهجمات إلى عمليات اقتحام منظمة داخل البيوت، ما دفعهم إلى اعتبار الشارع أو محيط مكاتب الأمم المتحدة الخيار الأكثر أماناً، مطالبين بنقلهم إلى مناطق آمنة أو إعادتهم إلى السودان، مؤكدين أن المعسكر لم يعد يوفر الحد الأدنى من الأمان، خاصة بعد امتداد الاعتداءات إلى داخل المنازل.

وأكدوا أن القضية الأمنية تظل التحدي الأبرز، لافتين إلى أن غياب الأمان يحرمهم من النوم والاستقرار وممارسة حياتهم الطبيعية، ويجعل من مطلب الانتقال إلى مناطق آمنة أولوية قصوى في هذه المرحلة.

The post إصابات بين لاجئين سودانيين في هجوم جديد على معسكر بإثيوبيا appeared first on Dabanga Radio TV Online.