![]()
النورس نيوز | تقرير أخباري : في سياق معقد فرضته تداعيات الحرب بعد تمرد مليشيا الدعم السريع على القوات المسلحة، برزت ولاية النيل الأبيض كواحدة من النماذج التي تسعى إلى تثبيت الاستقرار رغم التحديات. ومنذ توليه المنصب في العام 2025، قاد والي الولاية الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى تحركات مكثفة على المستويات الأمنية والخدمية والتنموية، واضعًا أولويات واضحة ترتكز على الأمن وتحسين معاش الناس.
تحرك ميداني لتعزيز الأمن والاستقرار
منذ الأيام الأولى، ركّز الوالي على دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وساهم في تنظيم جهود المقاومة الشعبية بالمحليات، في مسعى لتأمين الولاية وتعزيز الاستقرار. كما اعتمد نهج النزول الميداني للوقوف على احتياجات المواطنين في القرى والمناطق المختلفة، ما أسهم في تحسين الاستجابة الحكومية للخدمات الأساسية.
التنمية كأولوية.. “دينمو” الحكومة
وضعت حكومة الولاية مشروعات التنمية في صدارة أجندتها، خاصة في قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم والطرق. ويؤكد الوالي في مختلف المناسبات أن هذه المشروعات تمثل المحرك الرئيسي للتنمية، وهو ما انعكس في تسريع وتيرة تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية.
البنية التحتية.. خطوات ملموسة
شهدت الولاية أعمال صيانة وتأهيل لطرق قومية، إلى جانب متابعة مشاريع استراتيجية مثل طريق كوستي–ربك، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية. كما تم تنفيذ أعمال سفلتة للطرق الداخلية بمدينة ربك، بإشراف مباشر من حكومة الولاية، في إطار خطة أوسع لربط الأحياء وتحسين البنية التحتية.
الاستثمار.. بوابة لتحريك الاقتصاد
أولت حكومة الولاية اهتمامًا بالقطاع الاستثماري، عبر تسهيل الإجراءات وإقرار قانون استثمار جديد يستهدف جذب رؤوس الأموال. وتسعى هذه الخطوة إلى زيادة الإيرادات وتوفير فرص العمل، مستفيدة من الميزات النسبية التي تتمتع بها الولاية في مجالات الزراعة والإنتاج الحيواني.
المياه.. ملف حيوي قيد المعالجة
ظل استقرار إمدادات المياه أحد أبرز التحديات، حيث تابعت الحكومة تنفيذ مشروعات استراتيجية، من بينها الخط الناقل لمياه ربك الجديدة، إلى جانب التوسع في الشبكات الداخلية. كما يجري العمل على معالجة مشكلات مياه الدويم وبعض الأحياء الطرفية، بهدف تحقيق إمداد مستقر ومستدام.
ضبط مالي وتوجه للإنتاج
في جانب الإدارة، عمل الوالي على تعزيز الشفافية والانضباط المالي من خلال مراجعة الحسابات الختامية ومتابعة الأداء المؤسسي. كما ركزت الحكومة على دعم قطاعات الإنتاج الزراعي والحيواني، عبر توفير التقاوي المحسّنة، وتشجيع الاستثمارات المحلية، وتحفيز مشاريع الألبان وتسمين الماشية.
مشاريع خدمية بالمحليات
في محلية السلام الحدودية، نُفذت مشاريع متعددة شملت تأهيل المدارس والمراكز الصحية والمرافق الإدارية، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية. وقد عبّر مواطنون وقيادات محلية عن ارتياحهم للتحسن الملحوظ في قطاعات التعليم والصحة والمياه.
الزراعة.. رهان استراتيجي
يُعد القطاع الزراعي أحد أعمدة اقتصاد الولاية، حيث شهد جهودًا لإعادة تنشيطه عبر دعم الموسم الزراعي، صيانة قنوات الري، إدخال تقنيات حديثة، ومعالجة التحديات التي تواجه المشاريع الكبرى، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع الجهات الداعمة.
الصحة.. استجابة لضغط الحرب
في ظل تدفق النازحين واللاجئين، كثّفت حكومة الولاية جهودها في القطاع الصحي بالتعاون مع شركاء دوليين، حيث شملت التدخلات تأهيل المستشفيات، وتوفير المعدات والكوادر، والعمل على استكمال مشاريع البنية التحتية الصحية.
رؤية ما بعد الحرب
تتحرك حكومة النيل الأبيض وفق رؤية تستهدف إعادة إعمار الولاية بعد الحرب، مع التركيز على إشراك المجتمع في جهود البناء وتعزيز العمل الجماعي بين الدولة والمواطنين.
في المحصلة، تعكس تجربة إدارة ولاية النيل الأبيض محاولة للتعامل مع واقع استثنائي بأدوات عملية، حيث تسعى الحكومة إلى تحويل التحديات إلى فرص، ودفع مسار الاستقرار والتنمية بخطى متدرجة.