![]()

أمستردام، 22 أبريل 2026 – راديو دبنقا
قالت منظمة العفو الدولية إن جميع أطراف النزاع في السودان واصلت ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مما أسفر عن وقوع عدد كبير من الإصابات في صفوف المدنيين.
وأكدت المنظمة في تقريرها السنوي، الذي اطّلع عليه راديو دبنقا، أن عددًا من الدول استمر في توريد أسلحة لأطراف النزاع، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على دارفور. كما تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع وممنهج، مشيرةً إلى استمرار الإفلات من العقاب على الانتهاكات، وانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ونهب ممتلكات المدنيين وتدميرها، مما تسبب في نزوح جماعي.
استمر النزاع المسلح الذي اندلع في أبريل 2023 في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
واستعادت القوات المسلحة السودانية، في شهري يناير وفبراير، السيطرة على أراضٍ من قوات الدعم السريع، من ضمنها الخرطوم وولاية الجزيرة.
وأعلنت قوات الدعم السريع في أغسطس تشكيل حكومة موازية في مدينة نيالا بجنوب دارفور.
هجمات القوات المسلحة السودانية وحلفائها
ذكر التقرير أن القوات المسلحة السودانية استهدفت المدنيين وحلفاءهم بعمليات انتقامية عندما استعادت السيطرة على الخرطوم وولاية الجزيرة.
وذكرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 17 رجلًا وامرأة واحدة قُتلوا في هذه الهجمات.
وأشار التقرير إلى أن قوات درع السودان التابعة للقوات المسلحة السودانية هاجمت عدة قرى، متهمةً سكانها بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
وأوضحت المنظمة أن هذه القوات قتلت مدنيين، وأحرقت المنازل، ونهبت الممتلكات والماشية، حيث قُتل ما لا يقل عن 26 شخصًا، بينهم طفل، في قرية طيبة وحدها.
هجمات قوات الدعم السريع
ذكر التقرير أن قوات الدعم السريع شنت هجومًا واسع النطاق على مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور في أبريل من العام الماضي، وتسبب في أضرار هائلة للمدنيين والبنية التحتية المدنية.
وذكرت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان أن عدد القتلى تراوح بين 157 و300 شخص، معظمهم من النساء والأطفال.
وأشار التقرير إلى تعمّد مقاتلي قوات الدعم السريع إحراق المنازل والمؤسسات التجارية والسوق.
واستولت قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر على الفاشر في شمال دارفور بعد حصار للمدينة دام 18 شهرًا.
وأشار التقرير إلى ارتكاب قوات الدعم السريع عمليات قتل جماعية بحق المدنيين، وتعريض النساء والفتيات للعنف الجنسي، وأخذ رهائن لطلب الفدية.
وفي شمال كردفان، صعّدت قوات الدعم السريع هجماتها، وارتكبت عمليات قتل بإجراءات موجزة في بلدة بارا في أكتوبر ونوفمبر، حيث قُتل ما لا يقل عن 40 شخصًا في هجوم بطائرة مسيّرة على جنازة خارج مدينة الأبيض.
عنف جنسي وأزمة إنسانية
ذكرت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق أن القوات المسلحة السودانية ارتكبت أيضًا العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب والتحرش والتعذيب ذي الطابع الجنسي ضد النساء والرجال.
وعانى ما يقرب من 24.6 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
وتأكدت حالات المجاعة في مختلف أنحاء البلاد، وتفاقم الوضع بسبب تقليص المساعدات من الولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت منظمة العفو الدولية إن قوات الدعم السريع قطعت كافة إمدادات الطعام والمياه الضرورية عن مخيمي أبو شوك وزمزم للنازحين داخليًا في الفاشر. كما تعمّدت قوات الدعم السريع وحلفاؤها تدمير البنية التحتية الضرورية لبقاء المدنيين على قيد الحياة، خاصة في منطقة دارفور.
هُجّر قرابة 12 مليون شخص قسرًا منذ بدء النزاع في عام 2023 حتى ديسمبر الماضي.
ومن بين المهجّرين، نزح 7.8 ملايين شخص داخل السودان، وأكثر من 4 ملايين إلى الدول المجاورة، حيث يعيشون في أوضاع مزرية.
أكد التقرير استمرار الإفلات من العقاب على الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي والانتهاكات المرتبطة بالنزاع.
الإفلات من العقاب
ومدّد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان للمرة الثانية في أكتوبر، فيما خلصت البعثة في تقريرها الثاني في سبتمبر إلى أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ارتكبتا جرائم حرب، وأن قوات الدعم السريع ارتكبت أيضًا جرائم ضد الإنسانية.
كما مدّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حظر توريد الأسلحة المفروض منذ عام 2004 على منطقة دارفور فقط، دون توسيع نطاقه ليشمل سائر مناطق السودان.
The post العفو الدولية: أطراف النزاع في السودان واصلت ارتكاب انتهاكات جسيمة appeared first on Dabanga Radio TV Online.