(السوداني) ترصد امتحانات الشهادة السودانية في بنغازي.. بكاء ونحيب وصراخ وسط سقوط أسماء وفقدان بعض أرقام الجلوس!

(السوداني) ترصد امتحانات الشهادة السودانية في بنغازي.. بكاء ونحيب وصراخ وسط سقوط أسماء وفقدان بعض أرقام الجلوس!

Loading

(السوداني) ترصد امتحانات الشهادة السودانية في بنغازي.. بكاء ونحيب وصراخ وسط سقوط أسماء وفقدان بعض أرقام الجلوس!

بنغازي – السوداني: سعيد عباس

ارتباك وفوضى عارمة وسط الطلاب وأولياء أمورهم في اليوم الأول لامتحانات الشهادة السودانية في مدينة بنغازي الليبية في مركز البنات بكلية التقنية الكهربائية بمنطقة القوارشة، حيث شهدنا بكاء وصراخ عدد من الطالبات بعد ان كان ملفتاً للأنظار وبصورة بائنة للعديد من الطالبات، وذلك بسبب عدم حصول بعضهن على حجرة امتحانهن وآخريات لم يجدن أرقام جلوسهن واسمائهن على طاولات قاعة الامتحان، والتي تم تثبيت اسم ورقم جلوس كل طالبة في مكان معين له.
(السوداني) استطلعت عدداً من الحاضرين وشهود عيان في ذلك المركز وخرجت منهم بالحصيلة التالية:

انهيار وإحباط ودموع
أولاً التقينا الطالبة (أ. ي) والتي كانت أكثر الطالبات المنهارات نفسياً ومعنوياً، قالت والعبرة تخنقها والدموع تسيل على خديها بأنها قطعت مئات الكيلو مترات من المدينة التي تقيم فيها بشرق ليبيا إلى بنغازي لتتفاجأ قبيل الامتحان أنها بلا رقم جلوس ولا اسم لها داخل غرف الامتحانات حتى تتمكن من الجلوس رفقة زميلاتها، وصاحت قائلة: “ماذا أفعل يا ربِّ؟” فيما قالت الطالبة (ن. س) بأنها استنزفت والديها مبالغ مالية ضخمة في ظروف اقتصادية قاهرة يعلمها الجميع من أجل جلوسها لامتحانات الشهادة السودانية، لتتفاجأ بأن اسمها غير مُدرج في جميع غرف الامتحانات وليست لديها بطاقة دخول حجرة الامتحان، وكشفت بأنّ معنوياتها تهبط بشدة مع مرور الزمن وزميلاتها داخل غرف الامتحان وهي بالخارج.

توهانٌ وضياعٌ في طريق الوصول
طالبات مدينة أجدابيا، اللاتي وصلن لتوِّهن وجرس البداية قد قرع قبل وصولهن قلن وبصورة جماعية غاضبة بأن سيارتهن قد ضلت الطريق وطفقوا يبحثون عن منافد الدخول لفترة زمنية طويلة أدت لوصولهن في ذلك التوقيت الضيق. وأضفن قائلات بأنها الأقدار فمادا يفعلن.

مسؤولية رؤساء الجاليات
قال ولي أمر إحدى الطالبات (محمد أحمد حسين)، إن المشكلة جماعية للحد البعيد، وبيّن أنه كان من المفترض أن يتواصل رؤساء الجاليات مع القنصلية السودانية ببنغازي لتقوم القنصلية بالترتيب مع الجهات المُختصة والجهات الأمنية لتذليل حركة السيارات المُحمّلة بالطلاب القادمين للامتحانات وتسهيل أمورهم عبر المداخل والبوّابات بصورة سريعة وسهلة وفق النظم واللوائح القانونية المعمول بها هناك، حتى يتثنى لكافة سيارات المدن المختلفة الوصول في توقيت مناسب.

صدماتٌ وحالاتٌ هيستيرية
قال نزار حسن عبد القادر الأستاذ بالمراكز السودانية في بنغازي، إن سبب الصدمات النفسية والحالات الهيستيرية الماثلة أمامهم هو غياب التنسيق والتناغم التام بين إدارة مركز الامتحانات والمدارس ورؤساء الجاليات. وقال عبد القادر إنه لم تكن هنالك خارطة عمل موحدة تتكامل فيها الأدوار بروح الفريق الواحد، وأضاف بأنه عانى من استفزاز الإداريين الموجودين بالمركز، وأنهم يتعاملون بكبرياء وتعالٍ. وقال: “لقد أدى ذلك التعنُّت لوجود عدد من الطالبات خارج حجرات الامتحان لحوالي أكثر من نصف ساعة”.

توضيحات الكنترول
وقال الأستاد عماد الدين عبد القادر كبير المراقبين بالمركز ومدير مدرسة الصداقة السودانية ببنغازي، إنهم شكّلوا غرفة طوارئ عاجلة لمُجابهة إجلاس الطلاب الذين لديهم إشكاليات في أرقام جلوس وعدم وجود أسمائهم بحجرات الامتحانات، وأضاف بأنهم خصّصوا قاعة متكاملة لكل الطالبات اللاتي لم يجدن أرقام جلوس أو أسماء لهن، وقال: “أخضعناهم جميعاً للجنة أجلستهم، ووزعت لهم ورقة الامتحان كسباً للزمن، وبعد ذلك أعددنا لجنة فنية مختصة لمعالجة مثل تلك الحالات”.
فيما أجاب الكنترول عن سؤالنا بشأن تلك الربكة، قائلاً بأنهم حددوا يوم الأحد 12 أبريل أي قبل الامتحانات بيوم لحضور كل الطلاب ومناديب كل المدارس والجاليات لترتيب أوضاعهم ومعرفة أماكن جلوس طلابهم ومعرفة حجرات الامتحانات، وقال إن مثل هذا الأمر متبع في كل الامتحانات، وإنهم تفاجأوا بأنّ الكثيرين من الطلاب ومناديب الجاليات جاءوا في يوم الامتحان وفي فترة زمنية ضيقة لأبعد الحدود، مما أحدث لهم تلك الربكة.
وخصّ الكنترول بالشكر، وزارة الخارجية الليبية التي قال إنها وفّرت لهم ذلك المبنى وهيأته بصورة ممتازة لأبعد الحدود. وأيضاً قدم صوت شكر للسيد عميد كلية التقنية الكهربائية لحُسن الضيافة ورقى الاستقبال.

قنصل السودان بنغازي
قال قنصل السودان في بنغازي، السفير عبد الرحمن محمد رحمة الله، إن امتحانات الشهادة السودانية تعتبر ركيزة من ركائز الأمن القومي خاصةً وأنّ البلاد تمر بظروف استثنائية صعبة للحد البعيد. وأضاف بأنّ قرع جرس الامتحانات داخل معظم أرجاء السودان وخارجة يعتبر مؤشر تعافٍ إيجابي وإعلاناً واضحاً وصريحاً بأنّ الدولة قد كسرت وتجاوزت شوكة آل دقلو الإرهابية، فيما شكر السفير قيادات قوات الشعب المسلحة من أصغر جندي إلى قمة قيادة الدولة ممثلةً في سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وشكر كل من شارك في معركة الكرامة، وجعل من الأمن والسلام والاطمئنان واقعاً ملموساً ومعاشاً في كل العاصمة القومية ومعظم ربوع السودان، وتمنى التوفيق والنجاح لكل الطلاب والطالبات الجالسين للامتحانات، وخصّ بالشكر المجلس التربوي بمدرسة الصداقة الليبية وكل مسؤوليها، وشكر وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة ليبيا، وشكر وزارة التربية والتعليم وإدارة الكلية الكهربائية وكل من أسهم في إنجاح الامتحانات وأسهم في إرسائها إلى بر الأمان.