الخرطوم – تاق برس – أصدر رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، اليوم الخميس، حزمة من القرارات والإجراءات ، بتقليل الاعتماد على الاستيراد لمحاصرة تقلبات سعر الصرف، بعد تقارير كشفت إنخفاض في الصادرات وزيادة في السلع المستوردة غير الأساسية.
وتشهد اسعار صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الاجنبية انهيارًا ملحوظا مع إرتفاع سعر الدولار وزيادة غير مسبوقة، وزيادة وتيرة الطلب على العملة وخاصة الدولار ما قفز بسعر الصرف في السوق الموازي الى ما يقارب 4 الاف جنيه مقابل الدولار الواحد.
وجرى تداول الدولار بـ 3900 جنيه في تداولات البيع، في وقت يعاني فيه سوق النقد نقصًا حادًا في السيولة.
الارتفاع المفاجئ جاء في وقت سجلت فيه السوق واحدة من أوسع موجات الشراء منذ بداية 2026، إذ يقول متعاملون إن الطلب التجاري على الدولار ارتفع خلال ساعات قليلة، بينما تراجع المعروض إلى مستويات غير كافية لتلبية الطلب، ما دفع الأسعار إلى التحرك داخل نطاق واسع يتراوح بين 3800 و4120 جنيهًا.
ووجه رئيس الوزراء بتقليل الاعتماد على الواردات في السلع غير الأساسية، مع الحفاظ على انسياب الضروري منها في الغذاء والدواء والوقود ومدخلات الإنتاج، وضمان استقرار الأسواق وعدم تأثر سلاسل الإمداد.
وطالب رئيس الوزراء بمراجعة مدروسة لقائمة السلع المستوردة بما يضمن توافقها مع أولويات المرحلة.
وقال مجلس الوزراء ان قرارات رئيس الحكومة جاءت بناءً على توصية اللجنة الاقتصادية العليا، بما يدعم التوازن بين الواردات والصادرات ويحد من التقلبات في الأسواق وسعر الصرف.
وقال مجلس الوزراء إن القرار جاء بعد مؤشرات تُظهر ارتفاع مستويات الاستيراد مقارنة بالصادرات، وما يترتب عليه من ضغوط على استقرار السوق والاقتصاد الكلي، وطالب رئيس الوزراء بمراجعة مدروسة لقائمة السلع المستوردة بما يضمن توافقها مع أولويات المرحلة.
وشملت اجراءات رئيس الوزراء، توجيه المصانع الوطنية لزيادة الطاقة الإنتاجية، تسهيل توفير مدخلات الإنتاج، تنظيم استيراد بعض السلع غير الأساسية.
أشار مجلس الوزراء الى أن هذا التوجه يستهدف تقليل الاعتماد على الواردات في السلع غير الأساسية، مع الحفاظ على انسياب السلع الأساسية، بما يشمل الغذاء والدواء والوقود ومدخلات الإنتاج، وضمان استقرار الأسواق وعدم تأثر سلاسل الإمداد.
ولفت مجلس الوزراء الى أن قرارات رئيس الحكومة تهدف لدعم سياسات إحلال الواردات، وتوطين الصناعات، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي بالتركيزعلى ما يمتلكه السودان من إمكانات إنتاجية وقاعدة صناعية قائمة، مع تمكين مختلف فئات القطاع الخاص لتعزيز دورها في الإنتاج والتوسع.
وكشف مجلس الوزراء ان حزمة الإجراءات تهدف الى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد بجانب دعم استقرار الأسواق والحد من تقلبات سعر الصرف، وتتحسين كفاءة تخصيص الموارد.
وتوقع رئيس الوزراء إنعكاس تلك القرارات على حياة المواطنين من خلال تعزيز استقرار الأسعار وتحسين توفر السلع الأساسية.
وحسب قرار رئيس الوزراء تُنفذ هذه الإجراءات بشكل تدريجي ومتوازن بما يضمن استقرار السوق واستمرارية النشاط الاقتصادي.
ولفت الى ان هذه القرارات تأتي في إطار التحضير لاقتصاد أكثر اعتماداً على الإنتاج المحلي وقدرة على النمو والاستدامة، ضمن مسار أوسع لبناء اقتصاد أكثر توازناً، يرتكز على الإنتاج والتصدير ويعزز موقع السودان في التجارة الإقليمية والدولية.