حديث المدينة ـ عثمان ميرغني يكتب: حمى الضنك.. تعود بقوة

Loading

الأربعاء 8 أبريل 2026

عانت البلاد السنة الماضية من انتشار واسع لحمى الضنك، على الصعيدين الرأسي والأفقي؛ أفقيًا في الأرقام الكبيرة اليومية التي سُجّلت في مختلف أنحاء السودان بلا استثناء، ورأسيًا في أعداد الوفيات الناجمة عن هذا الوباء الخطير.
فشلت الحكومة في مواجهة نواقل المرض (البعوض)، رغم كثافة الإعلام الذي ركّز على حملات الرش بالطائرات والمشي من بيت إلى بيت، وحث المواطنين على التخلص من المياه الراكدة في المنازل، خاصة مع موسم الأمطار.
وبكل يقين، لو وُفّرت دراسة جدوى دقيقة، لأكدت أن الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة — مثل تعطيل القوى العاملة المنتجة — تفوق بعشرات الأضعاف ما يمكن أن تنفقه الحكومة لمحاربة النواقل في مختلف أطوارها المائية والهوائية، بصورة جادة ومشتركة مع المواطنين.
هذا الموسم، ستكون بداية مبكرة للغاية لحمى الضنك، قبل استهلال الخريف وسقوط الأمطار في مختلف أنحاء السودان، مما يزيد من سرعة انتشار النواقل.
وبكل أسف، لم يصدر من الحكومة عامة، ومن وزارة الصحة خاصة، ما يدل على وجود خطة جدية لمواجهة هذه الطارئة الصحية التي تزيد أوجاع السودانيين وجعًا. وعلى العكس، أحيانًا تنشغل الوسائط بمعارك جانبية بين الأطباء في نزاعاتهم المستمرة حول قيادة المؤسسات الصحية على الصعيد الاتحادي والولائي.
هل نطمع في أن نرى وزير الصحة يعقد مؤتمرًا صحفيًا جادًا يواجه فيه الإعلام ويوضح خطة الدولة واستعداداتها لدرء شرور هذا المرض عن المواطن؟
: