عزمي عبد الرازق : كيف تصدت الدول الخمس لمخططات الفتنة؟

Loading

كيف تصدت الدول الخمس لمخططات الفتنة؟
​لعبت كل من باكستان ومصر وتركيا والسعودية وقطر دوراً مقدراً في خفض التصعيد والوصول إلى مرحلة مهمة على طريق السلام. وقد أدركت هذه الدول، بقيادتها الواعية، وجود مخطط إسرائيلي يهدف إلى جرّ المنطقة نحو حرب واسعة وإضعاف الدول الإسلامية، تمهيداً للانقضاض عليها والسيطرة على المنطقة بأكملها، كان هذا الفخ الذي نصبه الموساد منذ اليوم الأول.
​ومن هذا المنطلق، تحركت إسلام آباد بمسؤولية عالية، إلى جانب الرياض والقاهرة وأنقرة والدوحة، لتجنّب الوقوع في الفخ، ونجحت بالفعل في تفويت الفرصة على نتنياهو الذي يسعى إلى إشعال مزيد من الأزمات، خدمة لأجنداته الأمنية الشريرة وأوهامه الدينية، وفي حال استمرت الحرب كان على باكستان خوض جولة من النيران بحكم توقيعها لاتفاقية دفاع مشترك مع الرياض، وذلك التوقيع كان يلزمها بالمشاركة في القتال إلى جانب السعودية، ولذلك الرياض كانت نشطة جداً تحت الطاولة ومستوى التنسيق مع باكستان كان على أعلى مستوى، كما أن الوساطة تحركت بعد زيارة وزير الخارجية السعودية إلى إسلام آباد.
وقد عرفت هذه الدول مصدر التوتر ومكامن إشعال الفتن، وتعلم بأن العالم العربي والإسلامي قادر -دون أيادي خارجية- على الوصول إلى معادلة تحقق السلام والاستقرار بين شعوبه، ولهذا، تحلت دول الخليج بقدر كبير من الصبر وضبط النفس، ورفضت الانجرار إلى مربع التصعيد، لأنها تدرك أن أي مواجهة مفتوحة مع إيران تخدم زبائن جزيرة إبستين.
​شكراً لهؤلاء القادة على التحلي بالمسؤولية، ونأمل منهم الالتفات إلى حرب السودان، والتحرك بصورة إيجابية للضغط على الإمارات من أجل وقف تمويل ميليشيا الدعم السريع، والمساهمة في استعادة الأمن والاستقرار في بلادنا.
​عزمي عبد الرازق