![]()
:: متأثرةً بحرب الخليج الرابعة، عندما زادت أسعار تذاكر الرحلات الداخلية بنسبة (37%)، أعفت حكومة إندونيسيا شركات الطيران الوطنية من رسوم استيراد قطع الغيار، وتغطية ضريبة القيمة المضافة على تذاكر الدرجة السياحية، ثم تبعت ذلك بحزمة إجراءات أخرى لتخفيف آثار الحرب على المواطن..!!
:: وبكل العالم، تجاوزت أسعار الوقود مستويات قياسية؛ (245) دولارًا لطن الجازولين، وألف دولار لطن البنزين.. وما من حكومة على وجه الأرض إلا وقد أعلنت الطوارئ الاقتصادية، وبادرت بحزمة إجراءات تهدف بها إلى الترشيد ثم التحكم في الأسعار، لتخفيف الآثار على شعوبها، ما عدا حكومتنا طبعًا..!!
:: دعوا عنكم إندونيسيا البعيدة، وانظروا إلى دول الجوار والمنطقة.. مصر، دول الخليج، إريتريا، إثيوبيا، جيبوتي وغيرها، وكذلك الدول العظمى والكبرى، مثل بريطانيا وروسيا وكندا وأستراليا و..و.. كل حكومات العالم تفاجأت بحرب الخليج وآثارها، ثم واجهت الواقع بوعي ومسؤولية، ما عدا حكومتنا..!!
:: هي لم تفشل في مواجهة الواقع فحسب، بل تتهرب من المواجهة، وكأن الأمر لا يعنيها.. تابعوا أخبار مجلس الوزراء، هل فيها اجتماع طارئ لمناقشة آثار هذه الحرب على السودان؟ (لا)، هل فيها اجتماع مع شركات استيراد السلع الاستراتيجية – كالوقود والقمح والسكر – لتخفيف آثار الحرب؟ (لا)..!!
:: وهل في أخبار مجلس الوزراء قرارات وتدابير تُجنِّب شعبنا متاعب حرب الخليج، وخاصةً أنه المنكوب بآثار حرب الجنجويد؟ (لا).. لم يفعلوا أي شيء غير تأكيد وزير الثروة الحيوانية أحمد المنصوري بأن سفر رئيس الوزراء إلى جنيف كان لتأمين احتياجات أسرته في ظل ظروف استثنائية يشهدها العالم..!!
:: تأملوا، يشد رئيس وزراء البلد الرحال إلى جنيف لمعالجة آثار حرب الخليج على أسرته، ولتأمين حاجة أسرته من الغذاء والدواء والكساء، حسب إفادة وزير الثروة الحيوانية قبل شهر.. ثم لا ترى لهذا الرئيس حراكًا، ولا تسمع لمجلسه صوتًا، حين يكون المطلوب معالجة آثار ذات الحرب على شعبه..!!
:: وحكومة كامل إدريس، غير أنها فاشلة في إدارة الأزمات، فهي أيضًا ذات سياسات لا تقل آثارها قبحًا وقسوةً عن آثار حرب الخليج.. أي إنها لا تكتفي باللامبالاة، بل (تزيد الطين بلة)، لتكون أسعارنا أضعاف الأسعار العالمية.. كيف؟.. غدًا بإذن الله موعدكم مع أرقام وحقائق تكشف قسوة حكومة الألم..!!