![]()
الخرطوم ـ النورس نيوز ـ قال مدير المركز القومي لمكافحة الألغام في السودان، اللواء خالد حمدان، إن الانفجار القوي الذي دوّى مساء الجمعة في منطقة امتداد ناصر شرقي الخرطوم نجم عن قذيفة مدفع من مخلفات الحرب، نافياً أن يكون سببه لغماً أرضياً كما تردد في وقت سابق.
وأضاف حمدان، في تصريح خاص لـ “الترا سوان “أن فرقاً متخصصة من المركز انتقلت فوراً إلى موقع الحادث، حيث أغلقت المنطقة واتخذت الإجراءات الفنية والأمنية اللازمة.
وأوضح أن المعاينات الأولية، بما في ذلك شكل الحفرة الناتجة عن الانفجار، وشدة الصوت الذي سُمع في مناطق متفرقة من ولاية الخرطوم، إلى جانب الشظايا التي عُثر عليها، تشير إلى أن الجسم المنفجر عبارة عن قذيفة مدفع من عيار 130 أو 155 ملم من مخلفات الحرب.
وأشار إلى أن القذيفة كانت قد أُطلقت خلال فترة القتال لكنها لم تنفجر آنذاك، قبل أن تُدفن بمرور الوقت تحت الأتربة والمخلفات دون أن يلاحظها السكان.
وقال إن الحادث وقع بعد أن أضرم أحد المواطنين النار في مخلفات بالمنطقة، ما أدى إلى انتقال ألسنة اللهب عبر جذور أشجار النخيل إلى موقع القذيفة، متسبباً في انفجار سُمع دويه في أجزاء واسعة من الولاية، من دون تسجيل إصابات بين المدنيين.
وأثار الانفجار حالة من القلق والهلع بين سكان شرق العاصمة، بعد سماع دويه في عدة أحياء مساء الجمعة.
وفي السياق، دعا والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة المواطنين إلى الامتناع عن حرق النفايات داخل الأحياء السكنية، خاصة في المناطق التي شهدت انتشاراً عسكرياً خلال الحرب، محذراً من احتمال وجود أجسام متفجرة تشكل خطراً مباشراً على الأرواح والممتلكات.
وأكد أن سلطات الولاية تواصل التنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة لإزالة مخلفات الحرب وتأمين الأحياء السكنية، لا سيما مع تزايد العودة الطوعية للسكان إلى مناطقهم.
ويعمل المركز القومي لمكافحة الألغام، بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات وطنية ودولية، على تنفيذ برامج إزالة الألغام ومخلفات الحرب بهدف تأمين عودة السكان إلى مناطقهم بشكل آمن.