![]()
نجاة التعايشي ومقتل وزير مرشح.. تفاصيل الضربة الجوية في نيالا
النورس نيوز _ نجا محمد حسن التعايشي من ضربة جوية استهدفت اجتماعًا سياسيًا بمدينة نيالا، فيما قُتل القيادي في “تحالف تأسيس” أسامة حسن حسين، الذي كان مرشحًا لمنصب وزير الشباب والرياضة في الحكومة الموازية، في واحدة من أعنف الضربات التي تشهدها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التفاصيل، فإن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة استهدفت موقعًا في حي “خرطوم بليل”، حيث كان يُعقد اجتماع يضم عددًا من الشخصيات السياسية، من بينهم وزير الصحة الدكتور علاء الدين نقد، ومقرر الهيئة القيادية مكين حامد تيراب. وأكد التعايشي في بيان رسمي أن الضربة كانت “مباشرة ومخططًا لها مسبقًا”، واعتبرها تصعيدًا خطيرًا في مسار النزاع، خاصة مع استهداف قيادات مدنية.
مصادر ميدانية كشفت أن العملية تمت عبر صاروخين أُطلقا بفارق دقيقتين فقط، ما يشير إلى دقة في الرصد والتنفيذ. وأفادت ذات المصادر بأن التعايشي تم إجلاؤه بسرعة من موقع الاستهداف، بينما خلفت الضربة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين بمحيط المنطقة، وسط حالة من الذعر بين السكان.
ميدانيًا، تزامنت الضربة مع هجمات أخرى نفذتها مسيرات تابعة للجيش على مواقع ومخازن يُعتقد أنها تتبع لقوات الدعم السريع داخل المدينة، ما أدى إلى إغلاق شوارع رئيسية مثل “السينما” و”الضعين”، واندلاع اشتباكات في أطراف نيالا.
وعقب الهجمات، دخلت المدينة في حالة من الفوضى الأمنية، حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها نتيجة عمليات نهب وتهديدات مسلحة، كما أعلن مستشفى نيالا توقفه عن العمل بعد الاعتداء على أحد الأطباء واختطاف آخر، في وقت لم تتوفر فيه حتى الآن حصيلة دقيقة لعدد الضحايا.
وتعكس هذه التطورات تصعيدًا لافتًا في وتيرة العمليات العسكرية داخل المدن، مع اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع مدنية وشخصيات سياسية، ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الأمني والإنساني في إقليم دارفور.