تصاعد خطير في دارفور وجنوب كردفان

Loading

تصاعد خطير في دارفور وجنوب كردفان

النورس نيوز

تشهد عدة مناطق في إقليم دارفور وجنوب كردفان تطورات أمنية متسارعة خلال الساعات الماضية، في ظل تصاعد التوترات القبلية وعودة مشاهد الإغلاق والاشتباكات المسلحة، ما يعكس حالة من الهشاشة الأمنية المتفاقمة في بعض مناطق النزاع.

في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، أفادت مصادر محلية بمقتل مستشار قانوني يتبع لقوات الدعم السريع، وينتمي إلى قبيلة الترجم، وذلك في حادثة وقعت مساء أمس بالقرب من سوق موقف الجنينة. ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن الهجوم نُفذ بواسطة مسلحين كانوا يستقلون عربة دفع رباعي، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة غير معلومة.

وعقب الحادثة، شهدت المنطقة حالة من التوتر الشديد، حيث احتشد عدد من أبناء قبيلة الترجم احتجاجاً على مقتل أحد أفرادهم، وقاموا بإغلاق سوق موقف الجنينة، إلى جانب إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إليه، في خطوة أدت إلى شلل شبه كامل في الحركة التجارية وحركة المواطنين داخل المنطقة.

 

 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده ولاية جنوب دارفور، التي تعاني أصلاً من أوضاع إنسانية وأمنية معقدة، حيث تتكرر حوادث العنف المسلح والاشتباكات القبلية، ما يفاقم من معاناة السكان المحليين ويؤثر على الأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وفي سياق متصل، تجددت الاشتباكات القبلية في مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، بين قبيلتي أطورو وشواية، في منطقة تخضع لسيطرة الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو. وذكرت مصادر ميدانية أن الاشتباكات اندلعت مجدداً بعد فترة من الهدوء الحذر، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول حجم الخسائر البشرية أو المادية.

 

 

ويرى مراقبون أن عودة هذه الاشتباكات تعكس استمرار التوترات القبلية الكامنة في عدد من مناطق السودان، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف مؤسسات الدولة وغياب الأجهزة النظامية، الأمر الذي يفتح المجال أمام النزاعات المحلية للتصاعد والتحول إلى مواجهات مسلحة.

ويشير محللون إلى أن إغلاق الأسواق وقطع الطرق يمثل مؤشراً خطيراً على تدهور الأوضاع الأمنية، حيث يؤدي ذلك إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع الأساسية، فضلاً عن تعميق الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان في هذه المناطق.