![]()

متابعات – تاق برس – كشف تحقيق استقصائي لصحيفة “لوموند” الفرنسية عن “خريطة طريق” لوجستية جديدة تديرها الإمارات لدعم قوات الدعم السريع في السودان عبر استغلال دول الجوار (إثيوبيا، أفريقيا الوسطى، ليبيا، وتشاد) لتمرير السلاح.
وقالت الصحيفة إن طائرة شحن إماراتية أقلعت قبيل هجوم جديد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية على الإمارات العربية المتحدة وفي يوم الثلاثاء الموافق 17 مارس حوالي الساعة السابعة مساءً.
ونوهت إلى أن الطائرة التي غادرت من طراز إيرباص A300 – على الأرجح من مطار الفجيرة، حيث كان جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها مُطفأً في ذلك الوقت – متجهةً إلى أديس أبابا، إثيوبيا.
وأشارت إلى استثمارات إماراتية ضخمة في جمهورية أفريقيا الوسطى (بناء مطار ومحطة طاقة) يُنظر إليها كغطاء لإنشاء قاعدة إمداد خلفية تصل إلى “الفاشر” بدارفور عبر مدينة “بيراو” الحدودية.
وأضافت “ليبيا تظل الممر الأكبر؛ حيث سجل عام 2025 نحو 600 رحلة جوية من الإمارات إلى قاعدة “الكفرة” (تحت سيطرة حفتر) لنقل العتاد العسكري لقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
1. إعادة تنظيم شبكات الإمداد:
يشير التقرير إلى أن الإمارات قامت بإجراء تغييرات هيكلية ولوجستية في طريقة إيصال الأسلحة والمعدات لقوات الدعم السريع في السودان. هذا التحول جاء نتيجة الضغوط الدولية المتزايدة والرصد المستمر لطرق الإمداد السابقة.
2. المسارات الجوية والبرية الجديدة:
تتحدث الصحيفة عن استخدام مطارات وقواعد عسكرية في دول مجاورة للسودان (مثل تشاد 🇹🇩 و ليبيا 🇱🇾 ) كقواعد ارتكاز، مع محاولة تنويع المسارات لتجنب العقوبات أو الرصد عبر الأقمار الصناعية.
3. التغطية تحت الستار الإنساني:
يفيد التقرير أن بعض عمليات نقل المعدات العسكرية يتم تمويهها تحت غطاء “المساعدات الإنسانية” أو الشحنات الطبية، وهو ما نفته السلطات الإماراتية مراراً في تصريحات سابقة، مؤكدة أن تواجدها يقتصر على الدعم الإغاثي للمتضررين من الحرب.
4. السياق السياسي:
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية-الإماراتية توتراً كبيراً، حيث تتهم الحكومة السودانية أبوظبي علناً بدعم التمرد، وهو الملف الذي وصل إلى أروقة مجلس الأمن الدولي.