![]()
بريتوريا ـالنورس نيوز ـ قال بول ماشاتيله، نائب رئيس جنوب أفريقيا، يوم الخميس، إن مصير اتفاق السلام الهش في جنوب السودان يعتمد بشكل مباشر على قادة البلاد، في إشارة إلى الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه الأول الموقوف رياك مشار، وذلك في ظل دخول المرحلة الانتقالية منعطفًا حرجًا.
وأضاف ماشاتيله، الذي يشغل أيضًا منصب المبعوث الخاص لبلاده إلى جنوب السودان، في كلمة أمام البرلمان، أن الجهات الخارجية لا يمكنها تحمّل عبء تنفيذ اتفاق السلام المنشّط لعام 2018، مؤكدًا أن «الدعم الدولي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الالتزام الداخلي».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل حكومة الوحدة الوطنية، وسط مخاوف متزايدة من تعثر تنفيذ بنود رئيسية في الاتفاق، تشمل الترتيبات الأمنية، وإعادة هيكلة القوات، والإصلاحات السياسية، إلى جانب التأخر في الإعداد للانتخابات المنتظرة.
وبحسب دبلوماسيين ومراقبين، فإن الخلافات بين كير ومشار ما تزال تعرقل تنفيذ بنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بدمج القوات وتوحيد القيادة العسكرية، وهو ما يُعد حجر الزاوية في استقرار البلاد.
كما حذر محللون من أن استمرار التأخير قد يقوض الثقة بين الأطراف، ويعيد البلاد إلى دائرة العنف، في وقت تعاني فيه من أوضاع إنسانية واقتصادية معقدة.
ويشير مراقبون إلى أن لهجة الشركاء الإقليميين، بمن فيهم الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، باتت أكثر صرامة، مع تحميل قادة جنوب السودان مسؤولية أي إخفاقات في مسار السلام.
وأكد ماشاتيله أن الضمانات الدولية لا تعفي الأطراف الموقعة من التزاماتها، قائلاً: «يتعين على القيادة في جنوب السودان إظهار الإرادة السياسية والقيادة المسؤولة لتنفيذ اتفاقهم بأنفسهم».
ويأتي هذا الموقف في أعقاب اتصالات دبلوماسية مكثفة، أعقبت زيارة رسمية قام بها كير إلى العاصمة بريتوريا، في إطار مساعٍ إقليمية لدفع عملية السلام المتعثرة.