![]()
تقارير تتحدث عن تدمير طائرة إنذار مبكر إماراتية ارتبط اسمها بهجوم بورتسودان
النورس نيوز:
تداولت تقارير إعلامية وعسكرية خلال الساعات الماضية معلومات تشير إلى تدمير طائرة إنذار مبكر إماراتية يُعتقد أنها شاركت في عمليات مرتبطة بالهجوم الذي استهدف مدينة بورتسودان خلال العام الماضي، وذلك عقب قصف استهدف قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب ما أوردته تلك التقارير، فإن الطائرة التي جرى الحديث عنها يُعتقد أنها من طراز Saab GlobalEye، وهي طائرة متخصصة في مهام الإنذار المبكر والمراقبة الجوية والاستطلاع الإلكتروني. وتُعد هذه الطائرات من الأنظمة المتقدمة التي تستخدمها بعض الدول لتعزيز قدراتها في رصد التحركات الجوية والبحرية وتنسيق العمليات العسكرية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الطائرة ارتبط اسمها بالأحداث التي وقعت في مدينة بورتسودان خلال مايو من عام 2025، حيث أفادت تقارير آنذاك برصد طائرة كبيرة تحلق على ارتفاعات عالية وبعيدة نسبياً عن المجال المباشر للمدينة في اليوم الأول للهجوم. وقالت مصادر عسكرية إن مهمة الطائرة كانت تتركز – وفق تلك الروايات – على مراقبة المجال الجوي والبحري، إلى جانب رصد مواقع الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي التابعة لـ الجيش السوداني.
وتضيف التقارير أن طائرات الإنذار المبكر عادة ما تلعب دوراً محورياً في إدارة العمليات العسكرية الحديثة، إذ تتيح للقوات المشغلة لها الحصول على صورة شاملة عن التحركات الجوية والبحرية في مساحات واسعة، إضافة إلى قدرتها على توجيه الطائرات أو الطائرات المسيّرة وتنسيق عمليات المراقبة والاستطلاع.
في السياق ذاته، تحدثت تقارير بحرية عن تلقي بلاغات من عدة سفن تجارية كانت تبحر في مياه البحر الأحمر قبالة سواحل بورتسودان، أشارت إلى تعرض بعض أنظمتها الملاحية لاضطرابات مؤقتة خلال تلك الفترة. ووفق ما ذكرته جهة بحرية بريطانية مختصة بسلامة الملاحة، فإن تلك البلاغات تضمنت شكاوى تتعلق بتشويش أو خلل في أنظمة تحديد المواقع، وهو ما قد يحدث أحياناً في مناطق تشهد نشاطاً إلكترونياً مكثفاً أو عمليات تشويش على الإشارات.
ويقول خبراء في الشؤون العسكرية إن عمليات التشويش الإلكتروني يمكن أن تؤثر على عدد كبير من الأنظمة المدنية والعسكرية في آن واحد، خصوصاً الأنظمة التي تعتمد على الإشارات الفضائية مثل أنظمة الملاحة البحرية والجوية. وقد شهدت مناطق نزاع أخرى في العالم حوادث مشابهة أدت إلى تعطيل مؤقت لبعض خدمات الاتصالات أو الملاحة.
وتشمل التأثيرات المحتملة لمثل هذه العمليات تعطّل شبكات الهاتف المحمول أو خدمات الإنترنت في بعض المناطق، إضافة إلى تأثيرات على تطبيقات الخرائط وأنظمة الملاحة في الطائرات والسفن. كما قد تمتد آثارها إلى بعض البنى التحتية المدنية التي تعتمد على أنظمة رقمية متصلة بالشبكات، مثل شبكات الكهرباء أو المياه في حال كانت مرتبطة بأنظمة تحكم صناعية متقدمة.
وبحسب معلومات متداولة في تقارير الدفاع الدولية، تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة عدداً محدوداً من طائرات الإنذار المبكر من طراز Saab GlobalEye التي طورتها شركة Saab السويدية. وتتميز هذه الطائرات بقدرتها على مراقبة مساحات واسعة من المجالين الجوي والبحري، إلى جانب تجهيزها بأنظمة رادار متقدمة وأجهزة استشعار إلكترونية.
وتستخدم هذه الفئة من الطائرات في العادة لأغراض المراقبة والإنذار المبكر وتنسيق العمليات العسكرية، حيث تساعد القوات المسلحة على اكتشاف الأهداف الجوية والبحرية على مسافات بعيدة، كما يمكنها توفير معلومات استخباراتية تساعد في إدارة المعارك والعمليات الدفاعية والهجومية.
ورغم تداول هذه التقارير على نطاق واسع في بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تؤكد أو تنفي بشكل قاطع تفاصيل الحادثة أو طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف. كما لم تتوفر معلومات مستقلة يمكن التحقق منها حول مصير الطائرة التي يجري الحديث عنها.
ويرى مراقبون أن تطورات الحرب في السودان، إلى جانب التوترات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة، ساهمت في زيادة تداول الأخبار والتحليلات المتعلقة بالعمليات العسكرية والتقنيات المستخدمة فيها، خاصة تلك المرتبطة بأنظمة المراقبة الجوية والحرب الإلكترونية.
وفي ظل استمرار النزاع وتداخل العوامل الإقليمية والدولية، تبقى مثل هذه التقارير محل متابعة وتحليل من قبل الخبراء والمراقبين، إلى حين ظهور معلومات رسمية أو أدلة موثوقة توضح الصورة الكاملة لما جرى بالفعل.