![]()
وجه النهار
بيان لجنة النيابة العامة… إذا كان رب البيت بالدف ضاربًا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص..
المطلب العام الآن.. إقالة النائب العام وإصلاح النيابة.. إلى رئيس مجلس السيادة..
اطلعنا بالأمس على التقرير النهائي للجنة التحقيق المشكلة من قبل النائب العام وترأسها عمر أبو الحسن رئيس النيابة العامة كسلا والتي توصلت إلى سلامة الإجراءات وأن النيابة هي من كان سببًا في محاكمة المتهمين بالإعدام في البلاغ ٤٤٠١/ ٢٠٢٣م.
قبل أيام كنت قد أعلنت في زاويتي بأن اللجنة المكلفة بالتحقيق ليست ذات أهلية وأنها لجنة تعتبر ناقصة لأنها لم تأت بطرف محايد وبالضرورة أنها كانت ستراعي في نتائجها مصلحة زملاء المهنة. وقلت أنا إننا نقدح في أهلية اللجنة. فالصراع الدائر هو صراع بين وكلاء نيابة وشرطي فكيف تتحقق العدالة إن كانت اللجنة كلها من قبل النيابة.
وبالفعل كانت اللجنة (للتقفيل) و(السمكرة) وسعت لإنهاء الأمر وإسكات الأصوات المطالبة بالعدالة.
الوقائع المسرودة على محاضر النيابة والممهورة بتوقيعات محمد درار من شطب للاتهام في مواجهة متهمتين تنتميان للدعم السريع والتسجيل الصوتي الذي حوى إفادة إحدى المتهمات وهي تتباهى بأن النيابة بالاتفاق معهم ستشطب الإجراءات في مواجهتهم. ولكن اللجنة أغفلت عمدًا ذلك الشطب وخرجت بسلامة الإجراءات. فكيف تفسر اللجنة ما جاء في مكالمة المتهمة وما حدث بالفعل من شطب للاتهام في مواجهتهن، وهل هذا الأمر يستدعي إبراء ذمة النيابة وهل لهذا الغرض جاءت اللجنة؟؟
اعترافات المتهمين داخل اليومية وتم استجوابهم حول المقاطع الصوتية داخل اليومية قبل إحالة الملف للمحكمة، ثم لماذا أغفلت اللجنة عمدًا شكوى الشرطي الذي أجبرته النيابة على الإدلاء بشهادة زور أمام المحكمة؟؟ ألم نقل إن اللجنة لجنة منحازة وليست مهنية.
كنا نتوقع تلك النتيجة التي تبرئ ساحة نيابة دنقلا حينما كتبنا وكنت غير متفاءلة حينما علمت أن عمر أبو الحسن هو من يتولى التحقيق، فسجله السابق يكشف سبب عدم تفاؤلنا وأشرنا إلى أن هنالك تقرير مبدئي للمراجع العام يكشف عن فساد بإحدى نيابات كسلا التابعة لعمر أبو الحسن ونجد أنه فوض شرطيا للقيام بإجراءات قانونية، علمًا بأنه من المفترض أولا أن يكون التفويض للشاكي من النائب العام وليس رئيس النيابة. وثانيًا يجب أن تتخذ الإجراءات القانونية عقب تلقي التقرير النهائي وليس المبدئي. وثالثًا هنالك مجالس تحقيق مشكلة لوكلاء نيابات لم تنته بعد فكيف تتخذ إجراءات ضد غيرهم طالما أنهم شركاء في الجرم إلا إن كان ينوي بفعلته تلك التغطية على زملائه.
أضف إلى ذلك أنه بالعودة للبلاغ رقم (٥) طوارئ كسلا والخاص بشأن تهريب (١٥٠) كرتونة كريمات، كان مساعد النائب العام آنذاك ياسر بشير بخاري قد وجه عمر أبو الحسن بتولي التحقيق في ملف القضية، ولكن مولانا عمر وبدون إبداء أي أسباب أوقف مجلس التحقيق دونما توجيهات أو أوامر. يعني أن الرجل أخلّ بسير العدالة وأنقص خيوطها رغم أن البلاغ (٥) الذي اختفت فيه المعروضات لا زال مفتوحًا حتى الآن، ونحن هنا نتسائل لماذا أوقف عمر التحقيق في ملف القضية؟؟ وللسببين المذكورين فإننا قدحنا في أهلية مولانا عمر أبو الحسن وأنه غير جدير لتولي أي ملف تحقيق آخر خاصة ملف بمثل حساسية ملف دنقلا.
إلى السيد رئيس مجلس السيادة.. سيدي البرهان، السيدة النائب العام مولانا انتصار أحمد عبد العال لم تسع لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بصورة دقيقة تهدف لتحقيق العدالة وإحقاق الحق في كل ما ورد من تجاوزات لنيابة دنقلا بما فيها إجراءات فك حظر محظورين بإرسال بيانات مغلوطة الغرض منها التوصل لمعرفة النيابة التي قامت بالإجراء والتواصل معها لفك الحظر، ثم ما الغرض من فك حظر شخص ما؟؟
اللجنة التي شكلها النائب العام لم تحقق في مجمل التجاوزات وأغفلت كافة الجوانب بل سعت لتبييض وجوه النيابة هنالك وإبراء ساحتهم، وبالتالي نتائجها غير مقبولة.
سيدي رئيس مجلس السيادة، كثرت الشكاوى من النيابات، وكثرت تجاوزات بعض النيابات بصورة لافتة مما يشير إلى أن هنالك خللا كبيرًا حتى على مستوى قيادتها. وبالتالي، نحن كشعب هدفه الأول والأخير إحقاق الحق وتطبيق العدالة دون إخلال. نطالبكم سيدي البرهان بالإطاحة بالنائب العام وإصلاح النيابة العامة إما بإعادتها تحت مظلة وزارة العدل أو بتتبيعها للقضاء ليكون مشرفًا عليها فقد عانت النيابة العامة مؤخرًا من أذرع الميليشيا و(قحت) ولا زالت تعاني.
سيدي رئيس مجلس السيادة، إن اللجنة التي أوفدتها النائب العام للتحقيق لم تكن لجنة مهنية، حيث ان المهنية والأهلية والحياد والشفافية تقتضي أن تكون اللجنة محايدة تتكون من السلطة القضائية وذلك لتعلق جزء من الوقائع بالمحكمة التي أصدرت قرارًا في الملف ٤٤٠١ والمحكمة هي من أعادت اتهام المتهمين بعد أن شطب وكيل النيابة الاتهام في مواجهتهم.
كما أن شاهد الزور الذي أحضرته النيابة هو من كشف للمحكمة بأن النيابة هي من أجبرته على شهادة الزور وأنه لم يستطع ذلك.
كما أن المحضر الخاص بالدعوى بطرف المحكمة لذلك كان لا بد من استصحاب السلطة القضائية في هذه اللجنة لسلامة الإجراءات.
لم تستصحب اللجنة وزارة الداخلية كون أن أحد ضباطها طرفا ضد النيابة.
النائب العام انتصار لم تشكل مجلس للتحقيق بل شكلت لجنة لتقصي الحقائق. والمعلوم قانونًا أن تقصي الحقائق لا يترتب عليه أي إجراءات لا إدارية ولا جنائية. وبالتالي، تذهب نتيجته “شمار في مرقة”.
ونطرح هذا السؤال على السيدة النائب العام، هل المقاطع الصوتية التي نشرت ليست كافية لتجريم وكلاء النيابة رغم أن المتهمة ذكرت أن النيابة متفقة معهن على شطب الاتهام وقد حدث بالفعل؟؟ ويبقى السؤال هل اللجنة تحرت حول التسجيلات وأكدت عدم صحتها، أم أنها تجاهلتها عمدًا لتبرئة النيابة؟؟ وهنا نطالب أن يتم الإعلان رسميًا عن صحة هذه التسجيلات من عدمه إن كانت النيابة توصلت لذلك مع معرفتنا التامة وتأكيدا وترسيخا لقناعتنا أن هذه التسجيلات صادرة بأصوات المتهمين وليست (مؤلفة).
ما لم تجاوب النياية العامة حول صحة التسجيلات والاتهام الذي وجهته المحكمة للمتهمين تحت المواد ٥٠/ ٥١ ق ج فإن نتيجة تقرير اللجنة تظل مرفوضة ولا صلة لها البتة بالحقيقة ولم يكن التحقيق لإحقاق الحق بل هو محاولة لذر الرماد في العيون وتضليل الرأي العام والجهات الرسمية.
سيدي البرهان، إن وكلاء نيابة دنقلا الضالعين في القضية محمد درار وبدوي صالح هما من أعضاء نادي النيابة الجنجويدي الذي كان يتبع لقائد الميليشيا (دقلو)، كما أن محمد درار كان وكيلا لنيابة التمكين وأحد أذرعها ولديه سابقة في القضية رقم (١٥٧٧/ ٢٠٢٠م) سنورد تفاصيله لاحقا.
من باب أولى درء المفاسد واستئصال أذرع الميليشيا المتمثلة في نادي النيابة من الدولة وكنس النيابات من هؤلاء.
ولدينا سؤال برئ لرئيس نيابة دنقلا محمد فريد طالما أن محمد درار رجل جيد فلماذا قمتم بإصدار قرار في ديسمبر الماضي وجهتهم بموجبه بمنع محمد درار من الإشراف على بلاغات المتعاونين؟؟ أليس هذا دليل إدانة في حد ذاته؟؟
سنكشف لكم الأيام القادمة عن قصة جريمة قتل الديم بدنقلا وكيف تم احتجاز أشخاص لنحو ستة أشهر وحينما رفض القضاء التجديد بحجزهم وأمر بتوجيه تهم لهم وإحالة ملف القضية للمحكمة، اعترضت نيابة دنقلا وما حدث بعد ذلك يكشف عن فضيحة تاريخية سنوردها لكم فانتظرونا…..