معلومات متضاربة بين وزيري الطاقة والمالية حول إمدادات الوقود بالسودان وكشف تفاصيل خطيرة عن استيراد المحروقات واتهامات بالتضليل

معلومات متضاربة بين وزيري الطاقة والمالية حول إمدادات الوقود بالسودان وكشف تفاصيل خطيرة عن استيراد المحروقات واتهامات بالتضليل

Loading

معلومات متضاربة بين وزيري الطاقة والمالية حول إمدادات الوقود بالسودان وكشف تفاصيل خطيرة عن استيراد المحروقات واتهامات بالتضليل

الخرطوم – تاق برس – تضاربت المعلومات بين وزيري الطاقة والمالية في توفر إمدادات الوقود في السودان، جراء الازمة الاقليمية عقب اغلاق مضيق هرمز، وسط اتهامات بالتضليل ووصع عقبات وعراقيل امام شركات استيراد المحروقات البترولية ما تسبب في مخاوف من ازمة قادمة بداأت ملامحها تظهر الايام الماضية في ندرة الوقود وخلو عدد كبير من المحطات من الوقود وتزاحم المركبات امام محطات التعبئة؟

 

وقال وزير المالية جبريل إبراهيم إن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يؤثر على وصول المواد البترولية إلى السودان. وأوضح أن أي اضطراب في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز قد ينعكس على سلاسل الإمداد.

 

وتوقع وزير المالية جبريل إبراهيم تداعيات “سالبة وقاسية” على الاقتصاد السوداني نتيجة الحرب، مشيرًا إلى احتمال حدوث شح في بعض السلع بسبب اضطراب سلاسل الإمداد

وقال إن ارتفاع أسعار الذهب والمشتقات البترولية عالميًا سينعكس مباشرة على الداخل، محذرًا من تأثر الإمدادات التي تمر عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

وأضاف الوزير أن المخاطر قد تمتد إلى مضيق باب المندب، وهو ما قد يؤثر على حركة الشحن القادمة عبر البحر الأحمر. ولم يحدد الوزير حجم التأثير المحتمل أو الإجراءات التي قد تتخذها الحكومة.

ويُعد مضيق هرمز ممراً رئيسياً لنقل النفط عالمياً، إذ تمر عبره أكثر من 20% من الصادرات النفطية. ويربط الممر دول الخليج بخليج عمان وبحر العرب.

واثارت تصريحات جبريل مخاوف وتضارب بائن في موقف امدادت الوقود، اذ انها جاءت بعد تأكيدات وزارة الطاقة إن الكميات المتوفرة من المشتقات البترولية تكفي احتياجات البلاد حتى أبريل المقبل، وتطمينات للمواطنيبن بان الإمدادات تنساب إلى البلاد بصورة طبيعية مع استمرار عمليات التوزيع إلى محطات الوقود في مختلف الولايات دون انقطاع.

واعلنت الطاقة في بيان ان استيراد الوقود عبر 30 شركة خاصة، لتجنب أي نقص محتمل في الإمدادات، وتوفيراحتياجات السوق من المنتجات البترولية، وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في ضوء التطورات والمتغيرات الجارية في أسواق الطاقة العالمية، والتي تستوجب اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين إمدادات الوقود للبلاد خلال الفترة المقبلة.

 

في الاثناء ، انتقد الكاتب الهندي عزالدين أداء وزارة الطاقة، قائلاً إن الوزير قدّم لمجلس الوزراء معلومات غير دقيقة بشأن مخزون الوقود في البلاد واتهمه بالكذب والتضليل.

وذكر عزالدين أن رئيس الوزراء كامل إدريس عقد اجتماعين خلال اليومين الماضيين لمراجعة وضع السلع الاستراتيجية، في ظل تأثيرات التوتر الإقليمي على إمدادات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

واكد الهندي في مقال نشره امس السبت، أن وزير الطاقة المعتصم إبراهيم أبلغ مجلس الوزراء بأن مخزون المواد البترولية يكفي حتى نهاية أبريل، وأن الوزارة توصلت إلى تفاهمات مع شركات القطاع الخاص لضمان استمرار الإمداد.

وأشار عزالدين إلى أن شركات كبرى في القطاع الخاص لم تستورد وقوداً منذ أكثر من شهرين، وأن خلافات قائمة بينها وبين الوزارة أدت إلى نقص في البنزين والجازولين والغاز.

وكشف عن إن شركة خاصة تملك نحو 400 محطة وقود لم تحصل على إذن استيراد، وإن محطاتها خالية من الوقود، رغم قرار مجلس الوزراء رقم 170 للعام 2025 الذي ينص على تحرير استيراد المنتجات النفطية.

وأضاف أن الوزارة تمنح حق الاستيراد لأربع شركات حكومية فقط، رغم ضعف قدراتها المالية مقارنة بأكثر من 30 شركة خاصة تمتلك مستودعات ومحطات أكبر.

وأوضح الهندي حسب المقال أن القطاع الخاص لم يستورد مواد بترولية منذ يناير 2026، بينما تعتمد الوزارة على نظام مجموعات يمنح تصاديق لشركات صغيرة لا تملك محطات أو مستودعات.

وأشار إلى أن السودان يواجه تحديات داخلية وإقليمية تتطلب توفير كميات كافية من الوقود لدعم العمليات العسكرية وتلبية احتياجات المواطنين.

ودعا عزالدين رئيس الوزراء إلى توجيه وزارة الطاقة بإلغاء نظام المجموعات والسماح لجميع الشركات المرخصة بالاستيراد وفق الضوابط الفنية.

 

وكانت وزارة الطاقة قالت في بيان انه “في إطار مسؤولية وزارة الطاقة عن تأمين الإمدادات البترولية للبلاد وضمان استقرار توفر الوقود في الأسواق، وبهدف تجنب أي نقص محتمل في الإمدادات، تعلن الوزارة أنها قد قررت المضي قدماً في تنفيذ برنامج استيراد الوقود بالتعاون مع شركات القطاع الخاص التي تمكنت من التوافق فيما بينها وتنظيم نفسها في شكل مجموعات متضامنة”.

 

 

واكدت انه نجحت ثلاثون (30) شركة من شركات القطاع الخاص في استكمال عملية التنظيم والتضامن فيما بينها، حيث قامت بتكوين خمس (5) مجموعات، وسيتم إدراج هذه المجموعات ضمن جدول الاستيراد الخاص بنوافذ الاستيراد خلال الفترة المقبلة، وذلك وفق الترتيبات الفنية والتنظيمية المعتمدة من قبل الوزارة.

 

وأضافت “أما الشركات التسع (9) التي لم تتمكن حتى الآن من استكمال عملية التضامن والتنسيق فيما بينها، فسيتم إدماجها ضمن البرنامج فور إتمامها إجراءات التعاون والتنظيم في إطار تضامن قانوني واضح يضمن حسن التنفيذ والالتزام بالبرنامج.

 

وقال الكاتب الصحفي محمد حامد جمعة، إن غالب محطات الوقود بالخرطوم مغلقة. وأضاف جمعة في تدوينة على فيسبوك: “ذلك يعني أن تعهد وزير النفط بأن الأوضاع الخاصة بالوقود جيدة مجرد كلام والسلام !أو أن فيلم الشركات وصراع الاستيراد قد دخل العظم”.