![]()
هنادي عبد اللطيف ـ النورس نيوز ـ دعا الكاتب الصحافي السوداني البارز، أمير عبد الماجد، إلى وقف ما أسماه “حملات التبخيس” التي تطال الأداء الإعلامي والفضائيات السودانية، مؤكداً أن استمرار بث هذه القنوات في ظل الظروف الاستثنائية والقاسية التي تمر بها البلاد يعد “إنجازاً يستوجب التقدير” لا التقريع. 
وفي قراءة تحليلية لواقع الصناعة الإعلامية المتعثرة، أوضح عبد الماجد عبر صفحته على منصة “فيسبوك”، أن الإعلام السوداني يخوض حالياً “معركة بقاء” حقيقية. وأشار إلى أن القنوات الخاصة تفتقر حالياً لأبسط مقومات الاستدامة مع غياب المعلنين وتوقف الحركة التجارية، مما يجعل أصحاب هذه القنوات يتحملون كلفة الرواتب وإيجارات الأقمار الاصطناعية من ميزانياتهم الخاصة، بينما تكبل البيروقراطية حركة القنوات الحكومية.
“أسمر وجميل” رغم القسوة
وبشأن الجدل الموسمي المحتدم حول البرامج الرمضانية، انتقد عبد الماجد عقد مقارنات وصفها بـ “المجحفة” بين النسخ الحالية والسابقة من البرامج الجماهيرية. وضرب مثالاً ببرنامج “أغاني وأغاني”، موضحاً أن الاختلاف في نمط التقديم بين الباحث مصعب الصاوي والراحل السر قدور هو اختلاف طبيعي يعكس تباين الشخصيات والثقافات، ولا ينبغي أن يكون مدخلاً للهجوم.
وشدد الكاتب على أن المنتج الثقافي السوداني يظل “أسمراً وجميلاً” رغم اختلاف الأدوات والنكهات بين مدرسة وأخرى، داعياً المشاهدين إلى ممارسة حقهم في النقد الموضوعي أو الانصراف عن المشاهدة، دون ممارسة الوصاية أو تبخيس جهود العاملين الذين “يقاتلون في صمت” خلف الشاشات.
تحديات خلف الكواليس
واختتم عبد الماجد مرافعته بالإشارة إلى أن المشاهد يرى المنتج النهائي فقط، بينما يغيب عنه العبء الثقيل والتحديات اللوجستية والمادية التي تواجهها أطقم العمل للإبقاء على الرسالة الإعلامية حية، مؤكداً أن هذه المؤسسات تستحق الإشادة لصمودها في وجه “المحبطات” التي تفوق بكثير مكاسب العمل التلفزيوني في الوقت الراهن.