غارات جوية على الضاحية بعد إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل

Loading

في تطوّر هو الأول من نوعه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 27 نوفمبر 2024، شن الجيش الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق لبنانية عدة، وذلك رداً على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن “مهاجمة أهداف وبقوة تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في أنحاء لبنان”، رداً على عمليات الإطلاق التي استهدفت إسرائيل. وقال في منشور على منصة “إكس” إن الحزب، “الذي يعمل برعاية نظام الإرهاب الإيراني، افتتح النار ضد دولة إسرائيل ومواطنيها”، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي “سيعمل ضد قرار انضمامه إلى المعركة، ولن يسمح للمنظّمة بأن تشكل تهديداً لدولة إسرائيل أو أن تمس بسكان الشمال”.

وكانت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أعلنت عبر حسابها على منصة “إكس”، أنه “تم تفعيل إنذارات في عدد من المناطق في شمال إسرائيل عقب إطلاقات من الأراضي اللبنانية”. وأضافت “في أعقاب الإنذارات التي فُعّلت في عدد من المناطق في شمال البلاد، اعترض سلاح الجو عملية إطلاق واحدة اخترقت الأجواء من لبنان، كما سقطت عدة قذائف صاروخية إضافية في مناطق مفتوحة وفق السياسة المتّبعة. لا توجد إصابات أو أضرار”.

في المقابل، أعلن حزب الله انضمامه إلى المواجهة إلى جانب إيران، متبنياً، في بيان صدر الاثنين، إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، وذلك “انتقاماً لعملية اغتيال خامنئي”. وأكد الحزب أنه أطلق “صلية من الصواريخ النوعية وسرباً من المسيّرات استهدف موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا”.

ومساء الأحد، أصدر حزب الله بياناً وجّه فيه التعزية بمقتل علي خامنئي، مؤكداً أنه “يقف بقوة وثبات إلى جانب إيران”.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهة الإقليمية بين إيران من جهة وإسرائيل من جهة أخرى.

على الصعيد الرسمي اللبناني، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر “أكس” “أياً كانت الجهة التي تقف وراءها، فإنّ عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض أمن لبنان وسلامته للخطر ويمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه”، وأضاف “لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين”.

وأفادت مراسلة “الحرة” عن تسجيل حالات نزوح من بعض البلدات في جنوب لبنان عقب إطلاق الصواريخ، تحسباً لأي رد عسكري محتمل.

ويضع هذا التطور اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار جديد، وسط ترقّب لمسار الردود المحتملة وما إذا كانت الجهود السياسية ستنجح في احتواء التصعيد ومنع انزلاق لبنان إلى مواجهة أوسع.