“لا فرصة لك”.. قيادي شيعي يكشف لـ”الحرة” تفاصيل لقاء براك بالمالكي

Loading

كشف قيادي في الإطار التنسيقي الشيعي لـ”الحرة” عن فحوى ما دار في اللقاء الذي جمع المبعوث الأميركي الخاص لسوريا توم براك ورئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي الطامح لولاية ثالثة.

وكان براك وصل لبغداد، الجمعة، في ثاني زيارة له للعراق هذا الأسبوع، حيث التقى برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بالإضافة للمالكي.

ولم يصدر عن براك أي تعليق بشأن زيارته للمالكي حتى ساعة نشر هذا التقرير، فيما اكتفى مكتب رئيس الوزراء الأسبق بالقول إن المالكي شدد على ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه والتأكيد على استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين في الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وقال القيادي في الإطار التنسيقي إن اللقاء الذي جرى عصر اليوم بتوقيت بغداد أفضى إلى “انتهاء حظوظ المالكي بشكل نهائي في الحصول على ولاية ثالثة” بعد أن أبلغه براك بأن “لا فرصة لك”.

وذكر القيادي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن نص الرسالة التي أبلغها براك للمالكي كانت كالتالي: “لا فرصة لك في الحصول على رئاسة الحكومة.. يُمكنك تفادي عقوبات خطيرة على العراق وعليك شخصياً”.

وأضاف القيادي أن براك أبلغ المالكي أيضا “ألّا مشكلة شخصية لواشنطن معك.. يمكنك تسلم منصب آخر”.

وأكد مصدر آخر في الإطار التنسيقي لـ”الحرة” أن باراك قال للمالكي إن “دعمك للفصائل، ورفضك حلّ الحشد الشعبي، أعطت مؤشرات سلبية تتعارض مع ما تذهب إليه واشنطن، وما يجب أن يكون عليه العراق الديمقراطي”.

كما نقل المصدر عن براك قوله للمالكي: “يجب ترشيح شخصية أخرى قادرة على قيادة العراق في ظل التطورات الإقليمية والعالمية وتبعد البلاد عن أي محاور يُمكنها أن تأخذها إلى الفوضى”.

وتعقدت جهود ترشيح المالكي لولاية ثالثة بعد أن حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق هذا الشهر، من أن واشنطن لن تقدم أي دعم للعراق إذا عاد المالكي إلى السلطة.

والمالكي هو مرشح الإطار التنسيقي، التحالف الذي يضم قوى سياسية شيعية فازت بالأغلبية في انتخابات نوفمبر الماضي، ما يمنحه، دستوريا، حق ترشيح رئيس الوزراء.

وكانت مصادر سياسية عراقية قالت لـ”الحرة” هذا الأسبوع، إن التوجّه الغالب داخل الإطار التنسيقي، يميل إلى سحب ترشيح المالكي، في ظل تزايد الضغوط الأميركية بشأنه وكذلك عدد القوى الرافضة لترشيحه داخل الائتلاف نفسه.

والخميس كشف مسؤول عراقي لـ”الحرة” عن مضمون رسالة جديدة بعثتها واشنطن إلى بغداد بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة، حملها إلى بغداد توم براك قبل أيام.

وقال مستشار حكومي إن باراك ذكر خلال لقاءته أن الولايات المتحدة ستبدأ نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل فرض عقوبات على العراق، “تبدأ بشخصيات سياسية ومسؤولين سابقين وتشمل في المستقبل مؤسسات حكومية، وأخرى تعمل في القطاع الخاص، وبالتحديد مصارف مسؤولة عن عمليات تحويل مالي خارجي”.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ردا على استفسارات أرسلتها “الحرة” بشأن صحة التهديد الأميركي وما إذا كان هناك جدول زمني لفرض عقوبات على بغداد، “نحن لا نستبق الإعلان عن عقوبات، ولا نعلّق على محادثات دبلوماسية خاصة”.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت لـ”الحرة” الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة ستعيد تقييم علاقتها مع العراق في حال المضي قدما بترشيح المالكي.