![]()

هجوم قائد التمرد على حكومة المملكة العربية السعودية وتجنيه عليها وطعنه في صدق نواياها في الخطاب الكوميدي المضطرب الذي ألقاه على بعض أنصاره في العاصمة اليوغندية كمبالا يحوي حماقةً كبيرةً، تدل على ضيق في الأفق السياسي واضطراب في الرؤية وغباء مطبق وفقدان كامل للبوصلة السياسية نتاجاً للهزائم الكبيرة التي مُنيت بها مليشياته في الميدان، ويكفي قائد التمرد انكساراً وانهزاماً وجبناً أن يضطر لمخاطبة قواته من خارج السودان بعد أن (عرَّد) لا يلوي على شيء من الميدان.. من الواضح أنه هاجم المملكة بتعليمات من الكفيل.. الذي وضع على لسانه ما لا يجرؤ على قوله علناً!
في خطاب الكوميديا السوداء سجل قائد المليشيا عشرات الأهداف في مرماه باعترافات بالغة الخطورة، من أبرزها اعترافه الموثق بتجنيد مرتزقة من كولومبيا لتشغيل المسيرات.. علما أن مليشياته استخدمت تلك المسيرات في قصف المدارس ورياض الأطفال ومؤسسات الدولة والمستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه وبقية الأعيان المدنية وتسببت في قتل آلاف الأطفال والنساء والشيوخ وحرمان ملايين المدنيين من الخدمات.. فهل هناك عاقل يدين نفسه بكل تلك الجرائم المروعة علناً؟
في الخطاب المضطرب أخرج قائد التمرد لسانه للآلية الرباعية وأعلن رفضه التام لمساعيها وأكد أن الحل يجب أن يأتي من داخل إفريقياً وحدها ويكون إفريقياً بحتاً، ومعلوم للكافة أن الآلية الرباعية تضم ثلاث دول من خارج القارة الإفريقية!
وفي خطاب الكوميديا السوداء ادعى قائد التمرد أنه متدين ونريد أن نعرف عن أي دينٍ يتحدث؟ وما هي حدود فهمه للدين؟ هل يتحدث عن الإسلام الدين الحنيف.. أم عن دينٍ آخر ابتدعه من وحي خياله المجرم المريض؟
دينٌ لم يعصمه من سفك الدماء وقتل الأبرياء وهتك الأعراض واغتصاب الأطفال والحرائر وتعذيب الآمنين وترويعهم ونهب الأموال والممتلكات وحرق البلاد وتشريد ملايين العباد.. ما فائدته وما علاقته بالإسلام؟
تنطبق على خطاب قائد المليشيا في كمبالا عبارة (إعدام ميت)؛ إذ حاول به إثبات حقيقة أنه ما زال حياً (يرتزق) ولم يُصب بسوء، فدمغ نفسه بالعمالة وشهد على نفسه بالجبن والإجرام والعمالة والجهالة والغباء.. في آنٍ واحد.. صدق من قال: (الجاهل عدو نفسه)!