![]()
بقلم: محمد يوسف محمد
دار جدل بين ناشط معروف صاحب كلمة مسموعة لدي الحكومة وبين إدارة في إحدى الوزارات بأحدى الولايات حول إكمال تنفيذ احد المشروعات، وهذا الجدل مثال لما يمكن أن يثار حول اعمال الوزارات في ظل غياب الشفافية بسبب غياب المجالس التشريعية المنتخبة في المحليات والولايات وفي غيابها تنعدم الشفافية وتغيب المعلومة ويغيب التخطيط عن المواطن!! هذا طبعاً إذا كان موجوداً!! وعندما تدار الأعمال المختلفة بعيداً عن أعين المواطن يفتح الباب للقيل والقال ويفتح المجال واسعاً لأصحاب الأهواء والأغراض الخاصة لإستغلال نفوذهم وعلاقاتهم لتمرير مصالحهم علي حساب القوانين والأولويات العامة كما حدث في ملف أراضي الخرطوم ومحاولة تجاوز الضوابط برعاية موظفين كبار بدلا من أن يكون الكبار حراساً للحق، وحادثة تجاوز النافذين للقوانين تتكرر عشرات المرات يومياً في كل مكان ويتم يومياً إبعاد موظفين لأمانتهم وتمسكهم بالقانون وإستبدالهم بآخرين مطيعين يمررون مصالح النافذين دون نقاش وتتم مكافاتهم علي هذه التجاوزات بالإمتيازات والأموال!!
في عصر المعلومات لماذا لا تتبني الحكومة نهج الشفافية وتكون هناك منصة لكل وزارة أو مؤسسة حكومية تطرح فيها خطوات الوصول للخدمات وترتيب الأولويات بشكل واضح وينشر ما تم إنجازه وما سيتم إنجازه في خلال العام؟ وذلك حتي يملك المواطن المعني بالخدمات المعلومات و الضوابط والشروط التي تمكنه من الحصول علي الخدمات ويكون على إطلاع بكيفية توزيع الخدمات وترتيب الأولويات وما تم أنجازه من مهام وماسيتم انجازه منها وفق جدول زمني واضح وفتح الباب لتلقي الشكاوى وذلك حتى تتحقق العدالة ومنع التجاوزات.
الآن حتي إستحقاقات العاملين تتفاوت بين وزارة واخري وكذلك تتفاوت داخل الوزارة الواحدة بفوارق عشرات الأضعاف فلماذا لا تتدخل الحكومة المركزية وحكومات الولايات لضبط هذه الفوارق عبر منشور موحد ينشر بكل شفافية في المنصات الرقمية الرسمية؟
َولماذا لا تلزم الحكومة المركزية الولايات الوزارات والإدارات التابعة لها بإنشاء منصات رقمية تملك المواطن المعلومات وما تم وما سيتم إنجازه وفق برنامج واضح. مع العلم أن تكلفة إنشاء منصة رقمية للوزارة اقل من ثمن الكرسي الفخم الذي يجلس عليه المسؤل؟
mohamedyousif1@yahoo.com
The post الشفافية وغياب المعلومة هو ما ينقص الوزارات appeared first on سودانايل.