تقرير أممي: الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية في الفاشر

Loading

الحرطوم: السوداني

قال تقرير صادر اليوم عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، إن مليشيا الدعم السريع نفذت حملة تدمير منسقة ضد المجتمعات على أساس عرقي في الفاشر وما حولها، تشير سماتها المميزة إلى ارتكاب إبادة جماعية.
وفيما وثّقت البعثة وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، قامت بها مليشيا الدعم السريع، تشير الأدلة إلى ارتكابها ثلاثة أفعال على الأقل للإبادة الجماعية.
تشمل تلك الأعمال، قتل أفراد من جماعة عرقية، وإحداث ضرر جسدي ونفسي جسيم، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير المجموعة كليا أو جزئيا، وكلها عناصر لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وخلص التقرير الذي يحمل عنوان: “سمات الإبادة الجماعية في الفاشر” إلى أنّ نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه قوات الدعم السريع في أعمال القتل المستهدفة عرقياً والعنف الجنسي والتدمير والتصريحات العلنية التي تدعو بشكل صريح إلى إبادة المجتمعات على أساس عرقي، وتأييد قادة المليشيا علناً لتلك الجرائم في الفاشر.
وقال محمد شاندي عثمان رئيس البعثة: “يظهر نطاق وتنسيق العملية وتأييدها العلني من كبار قادة قوات الدعم السريع، أن الجرائم المرتكبة في الفاشر وما حولها لم تكن تجاوزات عشوائية في الحرب، بل كانت جزءاً من عملية منظمة ومخطط لها تحمل السمات المميزة للإبادة الجماعية”.
وقال التقرير إن حصار الفاشر أضعف بشكل منهجي السكان المستهدفين عبر التجويع والحرمان والصدمات والاحتجاز، وهي ظروف محسوبة لتدميرهم.
وذكر التقرير أن سكان المدينة كانوا منهكين جسدياً ويعانون من سوء التغذية وغير قادرين على الفرار، بما تركهم بلا قوة أمام العنف الشديد الذي أعقب ذلك.
وأفاد التقرير بأن آلاف الأشخاص، قُتلوا واغتصبوا أو اختفوا أثناء 3 أيام من الرعب المطلق.
ويوثق التقرير نمطاً من السلوك الموجه من قبل المليشيا تحديداً ضد الجماعات العرقية، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي، والاغتصاب واسع النطاق، والعنف الجنسي، والتعذيب في الفاشر أواخر أكتوبر. ولم تكن هذه الأعمال عرضية في سياق الأعمال العدائية، بل اُرتُكبت بطريقة وسياق يُظهران نية وتصريح علني لتدمير الجماعات المستهدفة والقضاء عليها.
ووفق التقرير، تقدم هذه التصريحات الصريحة، إلى جانب الطبيعة المنهجية للهجمات، أدلة على نية الإبادة الجماعية.
وقد استخدمت المليشيا عبارات تمييزية وعنصرية خلال عمليات اغتصاب واسعة النطاق ومنهجية ومنسقة، بما في ذلك العديد من حالات الاغتصاب الجماعي، وأشكال أخرى من العنف الجنسي.
وشددت بعثة تقصي الحقائق على الحاجة الماسة لحماية المدنيين أكثر من أي وقت مضى.
وفي ظل غياب إجراءات وقائية ومساءلة فعالة، ترى بعثة تقصي الحقائق أن خطر وقوع مزيد من أعمال الإبادة الجماعية لا يزال قائما وخطيرا.
وقال رئيس البعثة: “يجب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم على جميع مستويات السلطة. وحيثما تشير الأدلة إلى وقوع إبادة جماعية، يقع على عاتق المجتمع الدولي التزام أكبر بالمنع والحماية وضمان تحقيق العدالة”.