![]()

دنقلا – تاق برس – قررت محكمة دنقلا العامة شمال السودان، اليوم الثلاثاء، الإفراج عن الناشط السياسي منيب عبد العزيز ، بالضمان (الكفالة) بعد شطب تهم خطيرة تصل عقوبتها الى الإعدام.
وجرى تحديد جلسة المحاكمة القادمة يوم الثلاثاء 1 مارس 2026، لاستكمال إجراءات الفصل في الدعوى.
وصفت حملة مناصرة منيب القرار بأنه “انتصار مبدئي للحق في الحرية” وقالت إن التهم الخطيرة التي كانت موجهة إليه في البداية (المواد 50 و51 و26) -تصل عقوبتها الى الاعدام -قد تم شطبها لعدم كفاية البينات قبل أن تُعدل التهم إلى مواد أخرى تتعلق بالقانون الجنائي (المواد 62 و66 و69) وقانون جرائم المعلوماتية (المواد 24 و26).
وجددت الحملة التأكيد على رفض “تكميم الأفواه”، ودعم حرية الرأي والتعبير، معتبرة أن الدعوة إلى السلام ورفض الحرب وتحقيق شعارات “الحرية والسلام والعدالة” هي حقوق أصيلة لا ينبغي أن تكون مدخلاً للمساءلة القانونية أو التضييق على الحريات.
وناشدت الحملة الجهات القضائية باحترام كامل الإجراءات القانونية في الجلسات المقبلة، وعدم تحويل مسار المحاكمة إلى وسيلة للمطاردة السياسية.
واعتبرت لجان مقاومة دنقلا قرار المحكمة بإطلاق سراح منيب بالضمان، خطوة إيجابية تتفق مع أحكام القانون التي تجيز الإفراج المؤقت في الجرائم غير الموجبة للإعدام أو القطع، وقد سبق للنيابة العامة أن شطبت تهمًا كبرى وهي المواد 50 و51 لعدم كفاية البينات، وأبقت على مواد أخرى (مثل 62، 66، 69، وهي مواد يقابلها الحق في الإفراج بالضمان.
وقالت إن تحديد يوم الأحد الموافق 1 مارس 2026 موعداً لجلسة المحاكمة المقبلة، يعني أن القضية لا تزال مفتوحة وأن منيب سيظل تحت طائلة المساءلة القانونية حتى صدور الحكم النهائي.
ودعت إلى الحضور السلمي والمكثف لجلسة المحاكمة في دنقلا، لتأكيد المراقبة الشعبية على سير العدالة، ورفض أي مماطلة أو انتقاص للحقوق.
وطالبت المحكمة بالتعجيل في الفصل في الدعوى، وإعلان عن مبدأ حرية التعبير السلمي الذي كفلته ثورة ديسمبر والحكم ببراءة منيب من التهم المتبقية، لأن ما قام به كان تعبيراً سلمياً عن الرأي والدعوة للسلام.
واكدت أن قضية منيب عبد العزيز ليست قضية فردية، بل هي قضية رأي وحرية تعبير، وأن إستمرار محاكمته يمثل اختباراً حقيقياً لاستقلالية القضاء واحترام الحقوق والحريات.