![]()

منذ الصغر دائماً ما نسمع بمصطلحات عديدة، منها السودان سلة غذاء العالم، نحن أهل الكرم والجود، شعبٌ ذو أخلاق عالية وصفات حميدة وغيرها.
السؤال الذي يطرح نفسه هل حقّقنا الأولى من المصطلحات المذكورة سابقاً؟ وهل حافظنا على الأخريات؟
تحتاج الأولى منا لسياسة رشيدة من الدولة بأكملها حكومةً وشعباً وللأسف الحكومات المتعاقبة عمدت على تحقيق مصالحها الذاتية أولاً.
ومعارضوهم سعوا لإفشال ما حقّقته الحكومات من نجاح، لذلك تحقيق تلك المقولة تأخر كثيراً، ويمكن أن يُدوّن فقط في المراجع ويدرس للأجيال، والتقارير نهاية كل أعمال لإنجاز مهام وقتية.
نعم أهل السودان كرم وجود خاصة في وقت الشدة والرخاء، وهي من الصفات الحميدة التي تبلور أثرها إبان الحرب اللعينة من القليل جداً، أثاروا على ذاتهم لمشاركة قوتهم مع الآخرين، فضلاً عن الطيور المهاجرة التي ساندت أهلها وجيرانها على مدار الحرب.
لكن نريد أن تكون هذه الصفة كما كانت وأهم من الكرم الابتعاد وترك الصفات السيئة والتي منها
الحقد والحسد بين الأهل والزملاء في المصالح الحكومية التي وصلت إلى عمل السحر وضر الآخر لنجاحه في الحياة، إيمان ضعيف وتربية ناقصة..
وفي هذه الأيام مقبل علينا شهر رمضان المبارك يوصي العلماء فيه أن يجتهد ويغتنم المسلم الشهر للعمل الصالح الذي يضاعف فيه الأجر.
ونرى المحسنين يسعون للإنفاق وتوزيع سلة ومستلزمات رمضان على الفقراء والمحتاجين وتكثر مائدة الرحمن ليس في بلاد المسلمين فحسب، بل في بلاد الكفر، وعلى ذكر الأخيرة يعمل التجار وأصحاب البقالات لتخفيض أسعار المواد الغذائية للمسلمين للتخفيف عنهم، تماماً عكس ما في بلادنا بلد الكرم والخير تضاعفت، بل اختفت سلع قبل فترة وظهرت الآن بأسعار مضاعفه جداً والسبب قُرب رمضان كما يقول أصحابها ينتهزون الفرصة ك ظانين بأنهم سيغنوا، أليس ذلك بعيب؟ ناهيك عن أنهم أهل كرم معظم السلع خامها إن لم تكن زراعية في باطن الأرض السودانية أين الخير يا أهل الخير؟!
تتسابق القنوات الفضائية السودانية َبجلب مغنين ومغنيات، بل تتفاخر بأنها حصرية عليهم تلك المغنية أو ذلك الشاب الصاعد فلان، يتنافسون في الشهر الفضيل شهر العبادة والقرآن الذي من المفترض أن تكثر فيه الحسنات بالأعمال الصالحة والعبادة المستمرة.
علي ذكر المغنين أصبحوا للترند ما يسمون بل (القونات)، منهم يكرمون من الدولة أولئك الذين يتبادلون نشر أسوأ ما لديهم بألفاظ نابية عبر المنصات الإلكترونية، فضلاً عن أصحاب المايكات المتحركة الذين تحدثنا عنهم كثيراً وهم يبثون ما لا يجيد بشئ ولا يغني ولا يسمن من جوع.
لم تقم الحرب من فراغ، بل ما كسبت أيدينا ظلماً لبعضنا البعض والاعتداء على حقوق الآخرين، نشر السُّـوء والفارغ عبر القنوات وغيرها.
نود القول بأن بلادي الحبيبة بها الخير والخيِّرون والصالحون فلماذا لا يكونوا هم الترند الحقيقي؟!
خارج النص
كل عام والشعب السوداني العظيم بألف خير والبلاد في تقدُّم وازدهار
ونسأل الله العلي القدير الرحمة والمغفرة والعتق من النار لكل شهداء الكرامة.. ورمضان مبارك على الوطن.
عمر حاتم