اختبار سوريا

Loading

الإطار الذي يستخدمه الكونغرس لتقييم المرحلة الانتقالية في سوريا

تعكس الركائز الست الواردة في هذا العرض البياني المحاورَ الأساسية التي طغت على جلسة الاستماع الأخيرة في الكونغرس بعنوان: «سوريا عند مفترق طرق: تحديات السياسة الأميركية بعد الأسد». وقد ركّز المشرّعون على حماية الأقليات بوصفها اختبار المصداقية، وعلى تخفيفٍ العقوبات بشكل مشروط وقابلٍ للتراجع، وعلى اليقظة في مكافحة الإرهاب في ظل مخاطر تنظيم «داعش»، إلى جانب مراجعة الوجود العسكري الأميركي، ودمج القطاع الأمني، وملف الأكراد بما يشمله من ديناميات حزب العمال الكردستاني (PKK) وتأثير تركيا. ولم تكن هذه إشارات عابرة، بل شكّلت الهيكل الناظم للجلسة.

أما الطبقة الأعمق من النقاش فكانت تتعلّق بأدوات النفوذ المؤسسي. فقد شدّد المبعوث الأميركي السابق جيمس جيفري وشهود آخرون على ضرورة الحفاظ على النفوذ الأميركي في شمال شرقي سوريا، ولا سيما فيما يتصل بمرافق الاحتجاز التي تضم مقاتلي «داعش» والعائلات النازحة. وكان الجدل أقلّ ارتباطاً بعدد القوات، وأكثر تمحوراً حول ما إذا كانت واشنطن تعتزم المساهمة في تشكيل البنية الأمنية السورية الناشئة أم الاكتفاء بمراقبتها من الهامش. وبمجملها، أوضحت الجلسة أن السياسة الأميركية محكومة بمعايير واضحة: الأمن قبل التطبيع، والاندماج قبل تخفيف العقوبات، والنفوذ قبل الاعتراف.