![]()
بيان حاسم من القوة المشتركة
النورس نيوز _ أصدر الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، بيانًا توضيحيًا للرأي العام حسم فيه الجدل المتصاعد حول الصفحات والمنصات الإلكترونية التي تدّعي تمثيل القوة المشتركة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الدقة والانضباط الإعلامي، في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وأوضح الناطق الرسمي أن البيان جاء استنادًا إلى مبدأ الشفافية، وحرصًا على منع تضليل الرأي العام عبر نشر معلومات غير دقيقة أو بيانات غير صادرة عن الجهات المخولة رسميًا. وأشار إلى أن تعدد الصفحات التي تحمل اسم القوة المشتركة خلال الفترة الماضية خلق حالة من الارتباك لدى المتابعين، لا سيما في ما يتعلق بالأخبار الميدانية والتصريحات المرتبطة بالعمليات العسكرية أو المواقف السياسية.
وكشف الرائد متوكل عن تدشين منصة جديدة اعتبرها “النافذة الرسمية والوحيدة” لنشر أخبار وأنشطة القوة المشتركة، سواء في ما يتعلق بالجوانب الميدانية أو الإدارية أو البيانات السياسية. وأكد أن الصفحة السابقة تعرضت لتعقيدات أمنية وتقنية حالت دون استمرارها بالصورة المطلوبة، الأمر الذي استدعى إيقافها مؤقتًا حفاظًا على سلامة المحتوى وخصوصية المتابعين وضمان عدم اختراقها أو استغلالها من جهات غير معروفة.
وشدد البيان على أن المنصة الجديدة هي الجهة المعتمدة حصريًا للتعبير عن مواقف القوة المشتركة، وأن أي محتوى أو تصريح يتم تداوله خارجها لا يمثل المؤسسة بشكل رسمي. كما لفت إلى أن بعض القنوات والصفحات التي تنتحل اسم القوة المشتركة تهدف إلى تمرير أجندات خاصة أو بث رسائل مضللة، مؤكدًا أن ما يصدر عنها من بيانات هو “محض كذب وافتراء” ولا يمت للحقيقة بصلة.
وفي هذا السياق، وجه الناطق الرسمي تحذيرًا واضحًا للمتابعين ووسائل الإعلام المحلية والدولية من التعامل مع أي مصادر غير معتمدة، داعيًا إلى ضرورة الرجوع إلى المنصة الرسمية للتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها أو تداولها. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تعاون الجميع لمنع انتشار الشائعات التي قد تؤثر سلبًا على مجريات الأحداث أو تُستغل لإثارة البلبلة.
وأشار البيان إلى أن ضبط الخطاب الإعلامي يمثل جزءًا من المسؤولية المؤسسية، خاصة في ظل الحرب الإعلامية الموازية التي تشهدها الساحة، حيث تتزايد محاولات نشر الأخبار المفبركة واستخدام أسماء الجهات الرسمية لتحقيق مكاسب سياسية أو دعائية. واعتبر أن توحيد المنصة الإعلامية يعزز من مصداقية الرسائل الصادرة ويضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى المواطنين في الوقت المناسب.
وأكد الرائد متوكل علي أن هذه الخطوة لا تستهدف تقييد تداول المعلومات، بل تنظيمها وحمايتها من التحريف، مع الالتزام بإمداد الرأي العام بالمستجدات بصورة دورية ومنضبطة. كما دعا الصحفيين والمهتمين بالشأن العام إلى التواصل عبر القنوات المعتمدة للحصول على التصريحات الرسمية، بدلاً من الاعتماد على مصادر مجهولة أو غير مؤكدة.
وختم الناطق باسم القوة المشتركة بيانه بالتأكيد على أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية الحقيقة وتفويت الفرصة على مروجي الشائعات والمتربصين، مشددًا على أن المؤسسة ستتخذ الإجراءات اللازمة تجاه أي جهة تستغل اسمها أو تنشر معلومات مضللة باسمها، وذلك في إطار الحفاظ على المصداقية المؤسسية وصون ثقة الجمهور.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه وتيرة التفاعل عبر المنصات الرقمية في السودان، ما يجعل من مسألة توثيق المصادر الرسمية أولوية قصوى لضمان وصول المعلومات الموثوقة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.