![]()
تحذير بريطاني يكشف تورط دول في تسليح أطراف الصراع بالسودان
النورس نيوز _ أعلنت إيفيت كوبر، وزيرة الداخلية في المملكة المتحدة، أن تقديرات بريطانية تشير إلى تورط أكثر من عشر دول في عمليات توريد الأسلحة إلى أطراف النزاع في السودان، مؤكدة أن استمرار تدفق السلاح يسهم في تعقيد الأزمة وإطالة أمد الحرب الدائرة في البلاد.
وجاءت تصريحات كوبر خلال مشاركتها في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث دعت المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الرامية إلى وقف إمدادات السلاح، سواء تلك التي تتم عبر التمويل أو التصنيع أو النقل أو حتى تقديم الدعم اللوجستي والتدريب، مشددة على أن أي مساعٍ حقيقية لاحتواء الأزمة تتطلب تنسيقًا دوليًا واسع النطاق وإجراءات أكثر صرامة لمنع تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع.
وأوضحت المسؤولة البريطانية أن تعدد الجهات المتورطة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، يعقّد المشهد الإقليمي ويجعل من الصعب الوصول إلى تهدئة مستدامة، مشيرة إلى أن بلدانًا عدة قد تكون منخرطة في سلاسل الإمداد بطرق مختلفة، الأمر الذي يتطلب تحركًا جماعيًا يركز على آليات الرقابة والمتابعة وفرض القيود اللازمة.
وأكدت كوبر أن بلادها تعمل بالتنسيق مع دول الآلية الرباعية الخاصة بالسودان، والتي تضم الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، إلى جانب التعاون مع الاتحاد الإفريقي وعدد من دول الجوار السوداني، في إطار مساعٍ تهدف إلى تقليص حدة الصراع وتهيئة الأجواء لحلول سياسية.
ويرى مراقبون أن الحديث عن تورط أكثر من عشر دول يعكس تعقيدات المشهد الجيوسياسي المرتبط بالأزمة السودانية، في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية، وتعدد مسارات الإمداد التي يمكن أن تمر عبر حدود مفتوحة أو عبر شبكات نقل غير مباشرة. كما يشير ذلك إلى أن أي تسوية سياسية مستقبلية ستظل رهينة بمدى نجاح المجتمع الدولي في الحد من تدفق السلاح، وخلق بيئة أكثر استقرارًا تدعم جهود الوساطة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية. ويؤكد دبلوماسيون غربيون أن تقليص الإمدادات العسكرية يُعد خطوة أساسية لإفساح المجال أمام حوار سياسي شامل يضم مختلف الأطراف السودانية.
ويشهد ملف السودان اهتمامًا متجددًا على الساحة الدولية، خاصة مع تزايد التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء النزاع ومنع امتداده إقليميًا. وبينما تتباين المواقف الدولية بشأن سبل معالجة الأزمة، يظل وقف تدفق الأسلحة أحد المحاور الرئيسية المطروحة في النقاشات الجارية ضمن المنصات الدولية المعنية بالأمن والاستقرار.