![]()
دارفور: النورس
كشف سكان محليون بمدينة أم دخن بولاية وسط دارفور، المتاخمة لحدود تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، عن وقوع أكثر من عشر إصابات متفاوتة بين خفيفة ومتوسطة، إضافة إلى خسائر مادية كبيرة، جراء حريق اندلع مساء الثلاثاء في عدد من منازل المدينة.
وقال أحد سكان المنطقة، محمد إبراهيم الدود، بحسب ما نقلته عنه «دارفور24»، إن الحريق دمّر مساحات واسعة من المنازل الواقعة جنوب الجبل، وأسفر عن إصابة أكثر من عشرة أشخاص، إلى جانب خسائر كبيرة شملت الماشية وعربات الكارو والممتلكات المنزلية من أوانٍ وأثاث، فضلاً عن فقدان مبالغ نقدية.
وأوضح أن محاولات المواطنين لإخماد النيران لم تنجح بسبب سرعة الرياح التي ساهمت في انتشار الحريق على نطاق واسع، مرجحاً أن يكون سببه عبث بعض الأطفال بالنار في محيط الجبل.
من جهته، أفاد مجلس غرف طوارئ وسط دارفور بأن الحريق خلّف خسائر جسيمة في ممتلكات المواطنين يصعب تعويضها، إضافة إلى إصابات بحروق وسط عدد من الأهالي الذين سارعوا لمحاولة إطفاء النيران.
وأكد المجلس، في بيان مقتضب نشره على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» واطلعت عليه «دارفور24»، عدم تسجيل أي وفيات، مشيراً إلى أن الحريق أدى إلى تدمير كامل لنحو ثماني مربعات سكنية تضم قرابة 200 منزل، إلى جانب احتراق جزئي لحوالي 30 منزلاً.
وابان البيان أن التقديرات الأولية ترجّح أن يكون الحريق ناتجاً عن إهمال منزلي من قِبل الأطفال، واصفاً الحادثة بأنها من أكبر الحرائق التي شهدتها المحلية منذ عام 2022.
وأعرب مجلس غرف الطوارئ عن تضامنه الكامل مع الأسر المتضررة، مؤكداً التزامه بالتنسيق مع غرف الطوارئ المحلية والشركاء لتقييم الاحتياجات العاجلة وترتيب الاستجابة الإنسانية المطلوبة.
كما دعا المواطنين إلى تعزيز إجراءات السلامة داخل المنازل، وعدم ترك الأطفال دون رقابة بالقرب من مصادر النار، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي حرائق أو مخاطر محتملة.
وتشهد مدينة أم دخن حرائق متكررة سنوياً، تتسبب في خسائر كبيرة، في ظل ضعف وسائل الإطفاء وندرة سيارات الدفاع المدني.
وخلال فصل الشتاء، تتعرض معظم مدن وبلدات إقليمي دارفور وكردفان لحرائق متزايدة، نتيجة اشتداد الرياح واعتماد مواد بناء محلية قابلة للاشتعال، مثل القش.