مقترح أميركي جديد يغيّر خارطة الحرب في السودان

Loading

الخرطوم: النورس

كشف مصدر مطّلع على المفاوضات الجارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عن تفاصيل مقترح أميركي جديد لوقف إطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية في السودان، يجري تداوله بين الطرفين منذ نحو أسبوعين.

وأوضح المصدر، المقرّب من دول «الرباعية»، أن المقترح ينص على انسحاب القوات العسكرية للطرفين من المدن الرئيسية، حيث يشمل انسحاب قوات الدعم السريع من نحو سبع مناطق استراتيجية، أبرزها في ولاية جنوب كردفان.

وبحسب ما نقله موقع (دارفور24) عن المصادر أن تلك  المناطق المحيطة بمدينتي الدلنج وكادوقلي، إضافة إلى المناطق المحيطة بمدينة الأبيض، بما فيها جبل أبو سنون ومنطقة بارا.

وفي المقابل، يقضي المقترح بانسحاب الجيش السوداني من العاصمة الخرطوم.فيما اشار  إلى أن الإدارة الأميركية كثّفت ضغوطها هذه المرة على الدول المؤثرة في الملف السوداني، بهدف دفع طرفي النزاع إلى القبول بالمقترح الجديد.

وابان أن الجيش السوداني أبدى موافقة مبدئية على سحب قواته والتشكيلات العسكرية المتحالفة معه من الخرطوم، مشترطاً بقاء قوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة لتولي مهام حفظ الأمن.

وفي اذات السياق ، وافقت قوات الدعم السريع على الانسحاب من جنوب كردفان، لكنها أبدت تحفظها على الانسحاب من منطقة بارا والمناطق المحيطة بمدينة الأبيض، لافتاً إلى أن المشاورات لا تزال مستمرة للتوصل إلى توافق كامل.

وأضاف قائلاً:«إن وقف إطلاق النار المقترح سيخضع لمراقبة لجنة خبراء تحت إشراف الأمم المتحدة، تتولى أيضاً مهام تأمين ومراقبة مسارات إيصال المساعدات الإنسانية».

وكشف أن بريطانيا، التي أوفدت وفداً عسكرياً رفيع المستوى إلى بورتسودان الشهر الماضي، تعهدت للحكومة السودانية بالضغط على أعضاء مجلس الأمن الدولي، الذي تتولى لندن رئاسته خلال الشهر الجاري، لاعتماد الهدنة الإنسانية والموافقة على تشكيل اللجنة الأممية، حال موافقة الأطراف على المقترح.

وأكد ذات المصدر أن طرفي النزاع يتعاملان مع المقترح الحالي بجدية ورغبة أكبر مقارنة بالمبادرات السابقة، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي يخطط لدخول الاتفاق حيّز التنفيذ مع مطلع شهر رمضان، المتوقع في منتصف فبراير الجاري.