تقني يفجّر مخاوف خطيرة بشأن بيانات السودانيين

تقني يفجّر مخاوف خطيرة بشأن بيانات السودانيين

Loading

تقني يفجّر مخاوف خطيرة بشأن بيانات السودانيين

النورس نيوز _ في ظل التوسع المتسارع في مشاريع التحول الرقمي بالسودان، أثارت رسالة متداولة منسوبة لأحد التقنيين حالة واسعة من الجدل والقلق بشأن مصير البيانات الحكومية الحساسة، بعد حديثه عن استضافة أنظمة التوثيق الإلكتروني خارج البلاد، وتحديدًا على خوادم موجودة في الإمارات، مع الإشارة إلى أن بعض البنية التحتية التقنية مرتبطة كذلك بسيرفرات أمريكية تعمل من دبي.

وبحسب ما ورد في الرسالة، فإن “المفاتيح الخاصة” المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية وبيانات المواطنين – مثل الأراضي والمركبات والممتلكات – لا يتم حفظها داخل السودان، وهو ما اعتبره صاحب الرسالة تهديدًا مباشرًا لأمن المعلومات والسيادة الرقمية للدولة، محذرًا من “مشكلات مستقبلية معقدة” قد تنجم عن هذا الوضع.

 

 

وأشار التقني إلى أنه قام بمخاطبة وزير الاتصالات والتحول الرقمي بصورة مباشرة لإبلاغه بهذه المخاوف، مؤكدًا أن أي مهندس مختص في أمن المعلومات والبنية التحتية الرقمية “سيدرك خطورة الأمر”، على حد تعبيره.

الرسالة المتداولة أعادت إلى الواجهة نقاشًا ظل حاضرًا في العديد من الدول النامية حول مفهوم “السيادة الرقمية”، والذي يقوم على ضرورة استضافة البيانات الحكومية الحساسة داخل حدود الدولة أو على الأقل ضمن بيئات تقنية خاضعة بالكامل لسيطرتها القانونية والأمنية، خاصة في ما يتعلق بالسجلات المدنية والمالية والعقارية.

 

 

ويرى مختصون في الأمن السيبراني أن استضافة البيانات خارج الدولة لا تعني بالضرورة وجود اختراق أو تلاعب مباشر، إذ تعتمد كثير من الحكومات والشركات حول العالم على خدمات سحابية عالمية لأسباب تتعلق بالكفاءة والتكلفة والاستقرار الفني، لكن الخطورة تكمن – بحسب الخبراء – في غياب الضوابط القانونية والتقنية الواضحة، وعدم وجود تشفير وإدارة محلية كاملة للمفاتيح الرقمية الحساسة.

وفي المقابل، يؤكد خبراء آخرون أن وجود الخوادم خارج السودان لا يمثل مشكلة بحد ذاته إذا كانت هناك سياسات صارمة للتحكم في الوصول إلى البيانات، مع وجود نسخ احتياطية محلية وأنظمة تشفير متقدمة تمنع أي جهة خارجية من الاطلاع أو التعديل.

 

 

 

وأثارت الرسالة تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون وخبراء تقنيون الجهات المختصة بالخروج بتوضيح رسمي يشرح طبيعة البنية التحتية المستخدمة في مشاريع التحول الرقمي، ومدى تأمين البيانات الوطنية، خاصة مع التوسع في الخدمات الإلكترونية المرتبطة بالمواطنين والمؤسسات الحكومية.

ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه السودان محاولات متسارعة لإعادة بناء الأنظمة الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية، وسط تحديات كبيرة تتعلق بالبنية التحتية والأمن السيبراني والاستقرار التقني.

تقني يفجّر مخاوف خطيرة بشأن بيانات السودانيين